التحنيط عند الفراعنة | حقائق واسرار علم تحنيط عند المصريين القدماء حضارة مصر القديمة

التحنيط عند الفراعنة | حقائق واسرار علم تحنيط عند المصريين القدماء حضارة مصر القديمة ، اكتشف حقائق وما هي الأدوات المستخدمة في عملية التحنيط لحفظ الجسم بعد الموت المومياء الفرعونية والمزيد من اسرار الحضارة الفرعونية .

الأصل المصري لكلمة تحنيط بالمصرية القديمة: هو “وت” أو “وتي” البياض أو البيضة من حيث جذره اللغوي، ولكنه يعني من حيث الاستخدام (يلف باللفائف البيضاء).

التحنيط عند الفراعنة:

الأصل الإغريقي لكلمة تحنيط بالإغريقية:

  1. كلمة Mummification والتي اشتقت من كلمة “موميا” وهي كلمة مشتقة من أصل فارسي والتي تعني “أسود اللون” لأنهم في القرن الخامس ق.م لاحظوا أن الأجساد تحولت بعد تحنيطها إلى اللون الأسود، وهي ليست عربية، لكنها تحولت بالتصويت العربي (مومياء).
  2. الكلمة الإغريقية embalming أي إغراق الجسد في البلسم وهي مادة شاع استخدامها في العصر الإغريقي في تحنيط الأجساد، أي أن المصطلح مشتق من المادة المستخدمة في التحنيط.

الأصل العربي لكلمة تحنيط بالعربية:

هو من كلمة “حنوط” هي مواد عطرية حافظة تستخدم في دهن النعش والجسد مثل العنبر والمسك والكافور، ومن كلمة الحنوط جاءت لفظة “الحانوطي” وهو الشخص الذي يقوم بدهن النعش والجسد.

لا شك أن هناك شعوب كثيرة، قبل المصريين، استخدمت التحنيط جزئياً في تطبيق طقوسها الأخروية أو لحفظ أجساد الحيوانات، لكن الشعب المصري القديم وجد الدافع الفكري والديني القوي لابتكار التحنيط وجعله ممارسة جنائزية للملوك والنبلاء بشكل خاص أولاً ثم للعامة من الشعب.

فقد كانت بهذا العمل تحفظ الجسد إلى العالم الآخر بعد الموت، حين يدهمها الموت الذي ينتزع منها الروح لوهلة كما يعتقدون، ثم تعود الروح لتتعرف على جسدها وتبدأ به رحلة العالم الآخر.

كان الإنسان عندما يموت يحمله أهله أو اقرباؤه إلى المحنطين الذين يعرضون نماذج ثلاثة مصنوعة من الخشب تمثل الأنواع الثلاثة من التحنيط، وأغلى هذه الطرق التي تتبع طريقة تحنيط جثة أوزريس والطريقة الثانية أقل تكلفة، أما الطريقة الثالثة فهي أقل ما يمكن عمله ولا تكلف إلا القليل من المال.

فإذا ما اتفق الطرفان تسلم المحنطون الجثة، وبدؤوا عملهم بإخراج المخ من الجمجمة بآلة معدنية لها طرفا ملتو، ثم يقومون بغسلها من الداخل بنبيذ البلح وسوائل ذات رائحة عطرة، ثم يملؤونها بمسحوق المر وبمواد أخرى ذات عطر طيب، وإذا ما انتهوا من الأحشاء والعناصر الرخوة يقومون بوضع الجثة بأكملها في ملح النطرون لمدة سبعين يوماً، وإذا ما انتهت هذه المدة غسلوا الجثة غسلاً جيداً ثم لفوها في قماش كتاني بعد أن يغمسوه في سائل لاصق.

طريقة التحنيط عند الفراعنة :

إن ما يهمنا من عملية التحنيط هنا طقوسها الدينية التي تبدأ في أيامها الأولى بطقس الغسيل بماء النيل لإزالة الملح الزائد، وكان هذا الفسل عملاً طقسياً إلى أبعد مدى لأن المصري رأى فيه رمزاً لأسطورة خلق الشمس من ماء النيل وانحسار مياه الفيضان. ومن الصور الشائعة لتلك الطقوس منظر نراه في مقابر الدولة الحديثة أو توابيته، ويمثل المتوفى جالساً على جرة كبيرة، وهو يستحم في تيار من الماء يصب فوقه..

وتستمر الطقوس الدينية من خلال التعاويذ التي تقرأ في كل مرحلة من مراحل التحنيط، حيث ذكرت برديتان بعض التعاويذ مرفقة بالتعليمات التي نوصي بإزالة أظافر اليدين والأصابع قبل لفها حيث يصاحب ذلك تعويذة خاصة لكي تستعيدهما المومياء بعد ذلك، ومسح الرأس بالزيت مسحاً ختامياً بعدد من اللفائف المشعبة بالزيت أو الراتنج وتتكفل التعاويذ التي تقال برد الحواس لها وهكذا بقية الأعضاء.

أما عن الأدوات المستخدمة في عملية التحنيط فهي:

  1. فرشاة التحنيط المصنوعة من سعف النخيل وطولها 10 سم
  2. مقص برونزي طوله 6.8 سم
  3. ملقاط طوله 7.5 سم
  4. مخرزان أحدهما بيد خشبية والآخر بدون يد
  5. إبرة برونزية بخيط كتاني
  6. إزميل برونزي
  7. جفت برونزي بمحبس من العصر الروماني
  8. سباتيولا من البرونز طولها 13.5 سم
  9. ملوقة (ملعقة) برونزية
  10. مشرطان أحدهما طوله 17 سم والآخر 7.14 سم

وأغلب هذه الأدوات مصنوع من البرونز عدا فرشاة التحنيط المجدولة من سعف النخيل، ومما يرجح استخدام هذه الأدوات في عمليات التحنيط هو وجودها ضمن مخلفات التحنيط داخل وخارج المقابر.

وكانت الأحشاء الداخلية تحفظ في الأواني الكانوبية وهي آنية مصنوعة من الحجر والخشب والفخار توضع فيها أحشاء المتوفى وكان كل منها على شكل من أشكال أبناء حورس الأربعة: أمست برأس إنسان، حابى برأس قرد، فيحسنوف برأس صقر، دواموتف برأس ابن آوى التي تحميها إلهات مرافقات على التوالي: إيزيس، نفتيس، سرقت، نيت، وقد تطرقنا إلى العلاقة اللاهوتية بين الآلهة والأعضاء وجهات العالم.

وكان الإله (أنوبيس) إله المحنطين، والإله (ابولوات) الذي برأس ابن آوى من الوجوه المألوفة في الطقوس والعقائد الجنائزية إضافة للآلهة (أوزيرس، حتحور، مرت، سجرت) … الخ.

اسرار التحنيط عند الفراعنة :

توضع الجثة المحنطة بعدها في تابوت أو نعش يكون مزيناً بصور الآلهة التي ستعينه على الاستيقاظ بعد الموت، واختلفت أنواعها حسب مكانة الميت ومستواه الاقتصادي، وكانت تتخذ في الغالب شكل أوزيريس المسجى.

“أما طقوس الدفن فكانت تجري وسط نوع من الرقص الديني الجنائزي وقرع الدفوف، وكان الكهنة يحملون التابوت وصندوق الأحشاء وقد تكدست الزهور حول التابوت الذي يعبرون به النيل.

والنسوة من أقارب الميت يندبن ويولولن، ويحمل تابوت آخر تماثيل الميت وتحمل بقية القوارب المتاع الجنائزي وأهل المتوفى، كان يسبق قارب الجثة قارب آخر يضم عدداً من النسوة يولولن في اتجاه الجثة، ويقف في مقدمة القارب واحد من أهل المتوفى ويصيح بماسك الدفة بأن يتجه صوب الغرب إلى بلد الأبرار.

ويضم القارب الثالث أقارب المتوفى من الذكور أما القارب الرابع ففيه أصدقاء وزملاء المتوفى يحملون عصيهم في أيديهم، وقد أتوا ليقدموا التكريم الأخير للراحل، وليضعوا في مقبرته هداياهم التي يحملها خدمهم أمامهم من باقات الزهور وقرابين الطعام وغيرها.

وفي الشاطئ الغربي من النيل تبدأ طقوس التشييع الأخير، ويسير الرجال في المقدمة وتتبعهم النساء، وفي أثناء سير الجنازة كان الكهنة يقومون بحرق البخور أمام المومياء، وبترتيل التراتيل الحزينة على المتوفى وغالباً ما كانت تتقدم طائفة من الراقصين الذين يحملون اسم (موو) حيث يقومون برقصة دينية للمتوفى بملابس خاصة مع ندابتين تمثلان إيزيس ونفتيس تمثلاً بمأساة أوزريس.

أثر الطب المصري على الطب الإغريقي والروماني:

لعل من أهم مظاهر التأثير الطبي لمصر القديمة على الطب الإغريقي ما نجده أولاً في التطابق الكبير بين البرديات المصرية ومؤلفات الأطباء الإغريق مثل ديوسقوريدس 50 ق.م وجالينوس 130 – 200 ق.م وبلييني 73-79 ق.م، ومن المعروف أن الكثير من أطباء الإغريق درسوا في مدارس مصرية معروفة كانت تدرس الطب والعلوم الأخرى.

ومن الأمور اللافتة أن أصل كلمة صيدلة Pharmacy الإغريقية قد جاء من كلمة (فار – ما – كا Phar – ma – ca) التي تعني (مانح الشفاء) التي وجدت منقوشة على قاعدة تمثال للإله تحوت في مدينة ممفيس والتي تداولها الإغريق بلفظة فارماكون للدلالة على الأدوية والعقاقير مانحة الشفاء، أما كلمة أبوتيكا Apotheca الرومانية والتي تدل على مهنة الصيدلة فربما أخذها الرومان من بلدة (أبو تيج) في صعيد مصر والتي أطلق عليها أيضاً سيبالسيا Sepalsia.

كان الطب الإغريقي في بداياته الأولى قد اعتمد كلياً على الطب المصري وأخذ به، وكان مزيجاً من الطب الديني والطب السريري، ولم يتبلور بالاتجاه السريري إلا مع مجيء (أبقراط) الذي خلص الطب من رواسبه الدينية والفلسفية وسار به في الاتجاه العلمي.

ومع ذلك لا يعد أبقراط ذروة الطب اليوناني، بل تعد مدرسة الاسكندرية هي ذروة هذا الطب حيث نشأت في عام 300 ق.م مازجة تقاليد الطب المصري العريق مع الطب اليوناني الذي كان ينحو المنحى العلمي، وأنجبت هذه المدرسة ثلاثة أطباء كبار هم (ثيوفراستوس وهو طبيب وعالم نبات، هيروفيلوس وهو طبيب وعالم تشريح، وإيراسيستراتوس وهو طبيب وعالم فسلجة). وقد أصبحت هذه المدرسة الطبية أساس الطب الوسيط ثم الحديث.

أتمنى ان ينال مقال التحنيط عند الفراعنة واسراره الاعجاب.

كتابة: تامر احمد عبد الفتاح، مصر

باحث في تاريخ الحضارة المصرية – مسوق الكتروني سياحي اونلاين

اسرار الحضارة الفرعونية:

  1. الموسيقي في مصر القديمة
  2. الملابس في مصر القديمة
  3. الزخرفة المصرية القديمة
  4. علم الفلك عند الفراعنة
  5. تاريخ حضارة مصر القديمة

التحنيط عند الفراعنة | حقائق واسرار علم تحنيط عند المصريين القدماء حضارة مصر القديمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *