الزخرفة المصرية القديمة | الديكور والطراز الفرعوني في التصميم الداخلي وصناعة والأثاث الديني والدنيوي.
الزخرفة المصرية القديمة | الديكور والطراز الفرعوني في التصميم الداخلي وصناعة والأثاث الديني والدنيوي.
حقائق تطور فن المسرح الديني المصري في حضارة مصر الفرعونية، اكتشف تاريخ فن الزخرفة عند الفراعنة واسرار الحضارة الفرعونية .
استعملت أخشاب الطرفاء والسنط والجميز والتين في صناعة الأثاث والديكور المصري القديم، وكانت كل هذه الأخشاب متوفرة في مصر، وكذلك استوردوا الأخشاب الثمينة كالأرز والأبنوس.
كانت أدوات النجارة وصنع الديكور حجرية ومعدنية، أما أهم قطع الأثاث عند المصريين فكانت الأسرة ومساند الأرجل والصناديق والكراسي، وبشكل عام يمكننا تصنيف الديكور والأثاث كما يلي:
الزخرفة المصرية القديمة – الأثاث الديني عند الفراعنة:
الذي كان يستخدم في المعابد والأثاث الجنائزي الذي كانت تجهز به المقابر والأهرامات:
أثاث المعابد: يحتوي المعبد عادة على الكراسي وأثاث الحائط وتماثيل الآلهة والملوك. وهناك آثاث يشمل الصناديق وما يشبه الأسرة وغيرها.
الأثاث الجنائزي: ويشمل الأسرة ومساند الرأس والمقاصير الخشبية والمحقات وموقد القرابين والتوابيت وقطع الألعاب الخشبية والعجلات وصناديق الأوشابتي (وهي للأعضاء الداخلية للمومياءات)، والأواني الكانونية من الألبستر والمراكب أو السفن الخشبية الصفيرة (لنقل المتوفى للعالم الآخر!)، وهناك المقصورات الملكية الذهبية للملوك.
الزخرفة المصرية القديمة – الأثاث الدنيوي:
يختلف الأثاث الدنيوي حسب المرتبة الاجتماعية للفرد؛ فالقصور الفرعونية كانت لا تضاهى في أثاثها الفريد وديكوراتها النادرة، ولعل أثاث الملك توت عنخ آمون الذي يحتاج كتاباً كاملاً لوصفه، يمثل نموذجاً مذهلاً للأثاث الفرعوني بما يحويه من صناديق وأسرة وكراسي وتوابيت ودواليب. وكان الأثاث التقليدي للبيوت المصرية يضم أنواعاً متواضعة لكنها تحمل طابع الفن المعمري في التزيين والديكور.
لم يعرف قدماء المصريين المناضد والطاولات، ولكنهم كانوا يستعملون صواني (ج صينية) من القش المجدول على حامل من فخار لوضع صحاف الطعام، كما كانوا يصنعون حوامل من خشب لجرار الماء والخمرة والجعة، واستعمل المصريون القدماء توابيت من رقائق الخشب الملصق بعضها فوق بعض، وقد ضمن لها ذلك عمراً مديداً.
أما الملابس والأشياء الشخصية فكانت تحفظ في صناديق أو سلال من القصب، وكانت الصناديق تصنع، في بادئ الأمر من ألواح خشبية متداخلة، ثم صارت في عهد المملكة القديمة من أطر خشبية تسدها ألواح من الخشب ولها غطاء أسطواني أو مثلثي الشكل، وكان أهم ما يتصف به الأثاث المصري القديم خفة الوزن وسهولة النقل.
وأهم مفردات الأثاث الدنيوي هي (الأسرة، مساند الرأس، الكراسي، المناضد، المقاعد، الطاولات، الصناديق، الدواليب، الحوامل الخشبية، الأبواب، الشبابيك السلالم.. إلخ). وكانت قوائم الكراسي والأسرة تصنع على شكل قوائم الحيوانات وهناك مقاعد مدورة وثلاثية الأرجل وبعضها قابل للطي.
الكراسي الأقدم كانت من الحجر، وهي مكعبة الشكل ثم صنعت قوائمها من الخشب، أما مقاعدها فكانت من حجر الصوان الأملس المستوي، وفي العصور اللاحقة أصبحت مقعرة بعض الشيء. وظهرت مساند الظهر ومساند الأيدي متأخرة.
كانت عمليات التزيين للأثاث تجري، في الغالب، وفق معطيات دينية؛ فالآلهة ورموزها وأساطيرها كانت حاضرة فيها وكذلك المعابد والطقوس، وكانت الثرية منها تطلى بالذهب وتطعم بالعاج والزجاج الملون والأحجار الكريمة، وهناك قشور تستقى منها الأخشاب النادرة بسمك قليل يصل إلى بضعة ملمترات تغطى بها سطوح الأثاث المصنوعة من الخشب العادي.
تطور فن الزخرفة المصرية القديمة في الحضارة الفرعونية:
بدأ فن الزخرفة المصرية متواضعًا في عصر ما قبل الأسرات، لكنه وصل إلى ذروته الأولى في عهد الأسرتين الرابعة والخامسة، ثد بدأ بالانحدار حتي مجيء الدولة الحديثة مع الأسرة الثامنة عشرة، حيث بدأت ذروته الثانية التي امتدت إلى العصر الصاوي ثم انحدرت ثانية حتي جاء العصر الهلنستي بزخرفة مصرية إغريقية من طراز خاص، وكان الزخارف المصرية تستجيب لعقائد ما بعد الموت.
فقد زخرفت المقابر والأهرامات (التي كانت مكسورة بالجص الأبيض المزخرف علي مساحة الهرم الخارجية كلها)، وقد تميزت الزخارف بألوانها الجذابة وبساطتها وتناسقها وتوازنا وتركيبها الجمالي العالي.
ظهرت الزخارف في حقول الصناعات اليدوية والغنية بشكل. واسع. فهناك الزخارف المعمارية والخشبية والنسيجية والمعدنية والحجرية والخزفية والفخارية وغيرها، وكانت الزخرفة أساس فن التطريز على الثياب والمنسوجات.
وتتميز الزخارف المصرية بنماذج تزيينية تضم أشكالاً تمثل قرص الشمس ناشراً جناحيه ذات اليمين، وذات الشمال كي يحيط المكان بحمايته، ويرعاه برعايته. واستعمل العقاب المصري رمزاً للبحث، لأنه في اعتقاد قدماء المصريين يولد في كومة مستديرة من السماد، ويطير الفرخ فوراً عقب انفجار هذه الكرة السماوية.
واستخدمت أيضاً زهرة البشنين بكثرة (وهي ترمز إلى خصب الأرض) وقد استخدم قدماء المصريين زهرة اللوتس Lotus في كثير من زخارفهم، وهذه الزهرة تشاهد في وسط أوراقها المستديرة والمنتشرة فوق سطح المياه، وعلى ضفاف نهر النيل. وقد سميت هذه الزهرة فيما بعد زهرة مصر القديمة أو وردة النيل.
لأنها كانت أعم وأجمل زهرة عرفت في ذلك الوقت، فرسمت في الطقوس الدينية، وأدخلت في كثير من الأفاريز والأشرطة الزخرفية. واستخدم المصريون أيضاً زهرة الأقحوان والسوسن، وزهرة البردي، والعنب، وسعف التخيل، في كثير من التصاميم الزخرفية المختلفة وعلى تيجان الأعمدة.
أنواع الزخرفة المصرية حسب نوع وحداتها:
1.الزخرفة المقدسة
2.الزخرفة النباتية
3.الزخرفة الحيوانية
4.الزخرفة البشرية
5.الزخرفة الطبيعية
7.الزخرفة الرمزية
8.الزخرفة الهندسية
9.الزخرفة الكتابية
المسرح الديني المصري بالعصر الفرعوني:
سنؤكد أولاً فكرتنا العامة حول إمكانية وجود مسرح قبل القرن الخامس قبل الميلاد عند الإغريق وخصوصا في الحضارات الشرقية ونقول إنه لا يوجد مثل هذا المسرح نهائياً؛ لأن المسرح فن دنيوي انفصل عن طقوس الدراما الدينية والمعبد وأصبح مقصوداً من الناحية الفنية والجمالية ولم يعد جمهوره من المؤمنين الذين يؤدون طقساً دينياً بل هم جمهور يبغي المتعة والتطهر الجمالي الروحي وليس الديني.
وهذه الأفكار عرفناها في أكثر من مكان وناقشنا بها فكرتنا عن المسرح السومري (الديني) رغم وجود تعليمات مسرحية وجوقة وممثل في نصوص ذلك المسرح.
ولذلك نفضل تسمية المسرح الديني، وهو ليس بمسرح كالذي نعرفه عند الإغريق أوفي حاضرنا، بل هو دراما دينية تؤدى في المعبد أو كجزء من احتفالات وطقوس دينية في الأعياد الدينية ومنها أعياد راس السنة، وهذا يعني أن الحضارات الشرقية كلها ومعها حضارات الغرب الإيجية والكريتية وصولاً إلى القرن الخامس قبل الميلاد في أثينا لم تنتج مسرحاً، بل ربما أنتج بعضها طقوساً درامية دينية هي جزء من الدين وليس الدنيا.
الأمر ينطبق على ما يطلق عليه بـ (المسرح المصري القديم، أو المسرح الفرعوني) ويبالغ المتطرفون في الحديث عنه، وهو لا يعدو أن يكون طقوساً دينية هي جزء من الدين، وليس فناً قائماً بذاته. وهكذا يكون مصطلح (المسرح الديني) مشروطاً ومختلفاً عن (فن المسرح) الذي هو مسرح دنيوي ابتداءً.
ولكي نثبت وجهة نظرنا هذه نقول إنه لم يعثر على مسارح مشيدة أو آثار تدل على أبنية خاصة بالعروض المسرحية، في حين ظهرتا مثل هذه الأبنية في المسرح اليوناني. كذلك عدم وجود حرفة أو مهنة التمثيل في ما ذكر من المهن في مصر القديمة.
أما بالنسبة للنصوص التي يرى البعض أنها نصوص مسرحية فهي نصوص دينية أولاً قد تؤولها قراءات حديثة على أنها مسرحية، لكنها بكل صراحة إما أساطير أو طقوس دينية ترتبط بإيزيس وأوزيريس بشكل خاص، وسنفصل في معالجة هذا الأمر. والحقيقة أن الباحثين في علم المصريات هم الذين روجوا لهذه الفكرة وأوهموا الكثيرين بها وجعلوهم يحاولون إثباتها قسراً ومن هؤلاء العلماء.
الزخرفة المصرية القديمة و نظريات الباحثين في علم المصريات:
- جورج بنديت: أمين قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر بفرنسا عام 1900.
- شيفر: وهو باحث ألماني (1904) اعتبر أسرار أوزوريس نصوصاً مسرحية وجمع منها من عهد سبزوستريس الثالث.
- كورت زيته: اكتشف في بردية الرادمسيوم نصاً رأى أنه نص مسرحي لدراما دينية في عام 1928.
- جيمس هنري برشد: أشار في كتابه (فجر الضمير) لوجود مسرح مصري قديم.
- سليم حسن: دافع بحماس عن وجود مسرح مصري قديم وأورد نصوصاً مسرحية في كتابه عن الأدب الفرعوني.
- دريوتون: أكثر المدافعين عن فكرة وجود مسوح مصري قديم في كتابه (المسرح المصري القديم) حيث حاول تفنيد الآراء المعارضة لذلك.
- شيلدون تشبسي: دافع عن وجود مسرح مصري في كتابه (تاريخ المسرح في ثلاثة آلاف سنة).
- فيرمان: إنكليزي حقق مسرحية (انتصار حورس) وأخرجها لكليته.
- لويس عوض: حاول إثبات وجود مسرح مصري قديم عن طريق كتبه ومقالاته.
- الإدريس نيكول: كان متأرجحاً بين الشك واليقين في كتابه (المسرحية العالمية)، لكنه يؤيد تأثر الإغريق بطقوس مصر القديمة.
- م. د. برك: نشر عام 1933 نصاً عن أبيدوس فيه حوارات مسرحية.
أما الذين رفضوا فكرة وجود مسرح مصري قديم فهم:
- فيدمان: عالم المصريات الألماني الذي عارض جورج بنديت.
- عبد المعطي شعراوي: وقد قدم لنا الباحث فتحي سيد فرج في مقالاته عن (المسرح في مصر الفرعونية) معلومات قيمة عن المؤيدين والمعارضين أعلاه حول وجود المسرح المصري القديم.
وضع دريوتون، وهو أشد المتحمسين لوجود مسرح مصري قديم، قائمة بمجموعة من النصوص المصرية التي كان يرى أنها نصوص مسرحية وأعطاها أسماء من مضامين ما تبقى منها وهي:
- ميلاد حور وتأليهه (من متون التوابيت)
- هزيمة أبوفيس الشاملة (من كتاب الموتى)
- معركة تحتي ضد أبوفيس (بردية بريمرربند)
- إيزيس وعقاربها السبعة (لوحة ميترنخ)
- حور وقد لدغته عقرب (لوحة ميترنخ)
- عودة سيث (بردية 3126 في متحف اللوفر)
- محن رسول حور (ملحق أ)
- انتصار حور على أفراس النهر (ملحق ب)
- معركة حور (على أفراس النهر ملحق ب)
- شعائر تتويج سنوسرت الأول
- نص شيكو
- مشهد مسرحية حور الدينية المحجبة
نصوصاً أخرى ذكرها الباحثون الآخرون وهي:
نصوص آلام أوزوريس:
يخلص دريوتون إلى أن الشواهد والأدلة التي وجدناها قادتنا إلى أن مصر شهدت نوعين من العروض المسرحية اتخذا سبيلين مختلفين لا يمكن الخلط بينهما وهما:
الحفلات الطقسية، والدراما الدينية، وإذا كانت الحفلات الدينية التي لم يكن لها من الدراما إلا الأداء، فإن المسرحيات الدينية كانت شيئا آخر، فقد كانت مسرحية حقة بمدلولها الذي نعرفه اليوم، تحاكي كلها أحداث الماضي أو كما تخال، كما يعتمد فيها على الأشخاص والحركات والحوار.
وليس ثمة رموز يقصد بها إثارة إيحاءات معينة، لهذا كانت عرضاً مسرحياً لا عرضاً طقسياً، وما نعرفه اليوم عن الحفلات الطقسية أي المسرحيات الدينية هو نص شيكو.
وتعود مثل هذه الاستنتاجات وتدفعنا إلى التأكيد على وجود مسرح ديني مصري قديم يتراوح بين طقوس دينية وطقوس درامية، وهي في الحالين تقع داخل النظام الديني؛ فالنظارة فيها جزء من الطقس الديني وليسوا منفصلين عنه.
أما ما يخص فرقة التمثيل فلا نعتقد مطلقاً بوجود فرق تمثيل متخصصة أو ملحقة بالمعبد تقوم بأدوار كهذه بل هم كهنة من الدرجة المتواضعة وخدم المعبد يتناوبون عليها في المناسبات.
ومن هنا يأتي دور تطور الزخرفة المصرية القديمة الفرعونية.
نصب أدفو:
الذي يرجع تاريخه إلى أوائل الأسرة الثامنة عشرة، فلا نعتقد مطلقاً أنه يتحدث عن ممثل بالمعنى الدقيق بل هو ربما عبد أو خادم لسيده كان يقوم بأدوار تعينه على قضاء الوقت أو السفر، ولا يمكن الاعتماد على ما ورد فيه (وهو الأثر اليتيم في مجاله) على أنه دلالة على وجود ممثل أو ممثلين في تلك الأزمان.
الحفلات الطقسية كان يقيمها الكهنة في المعابد وكان يدرب لأجلها بعض الكهنة لتعلم الرقص الديني الذي كان يقام حول البركة المقدسة في قدس أقداس المعابد وكان يسيطر عليها الأداء والإيماءات والحركات الطقسية.
المسرحيات الدينية كانت هي الأخرى عروضاً لبعض الأساطير أو الطقوس الأسطورية داخل المعبد يقوم بها بعض الكهنة ويخضع لها احتراماً الناس باعتبارها أداءً شعائرياً لما حصل في الزمن المقدس (الأسطوري).
ربما كانت الدراما الطقسية الغنائية تميل نحو العرض الدرامي فقد جسدت بعض اللوحات المرسومة أنواعاً كهذه ولكنه ليس من المؤكد إذ كان ذلك يجري تحت عنوان التمثيل أو المسرح وربما تكون الجوقة قد ظهرت في الطقوس المصرية لكنها لم تتخطى وضعها الديني.
كان الكهنة يقومون بدور الجوقة ورئيس الجوقة، وأصبحت مهنة دينية متوارثة، ومن مظاهر الجوقة في الاحتفالات الدينية أن الكهنة (القادة) كانوا يلبسون ملابس أعدت خصيصاً للحفلات تمتاز في تصميمها بأن ألوانها زاهية ونقوشها كثيرة.
ذلك بالإضافة إلى اسم الدور الذي يرتدي صاحبه حلته على الكتف الأيسر، ذلك بالإضافة إلى أن المصري القديم قد عرف الأقنعة واستخدمها في الكثير من العروض المسرحية الغنائية التي كانت تستخدم فيها الجوقة.
ثم سرعان ما تلاشت من العروض المسرحيات الفرعونية تلك الفقرات الغنائية الجماعية التي كانت (الجوقة) تتغنى بها إذ أن الدراما قد اتخذت شكلاً آخر أكثر مأساوية عندما أخذت أناشيد الجوقة تميل إلى الانفصال تدريجياً عن الفعل الدرامي.
أتمنى ان ينال مقال تطور فنون الزخرفة المصرية القديمة والمسرح في العصر الفرعوني.
كتابة: تامر احمد عبد الفتاح، مصر
باحث في تاريخ الحضارة المصرية – مسوق الكتروني سياحي اونلاين
حقائق الحضارة الفرعونية: