التنجيم عند الفراعنة وحقائق رمز النجوم وعلم الفلك الأبراج الفلكية في حضارة مصر القديمة
التنجيم عند الفراعنة وحقائق رمز النجوم وعلم الفلك الأبراج الفلكية في حضارة مصر القديمة ، اكتشف اسرار وحقائق علاقة النجوم بالمقابر الفرعونية وبراعة المصري القديم في علم الفلك عند المصريين القدماء في الحضارة الفرعونية .
التنجيم عند الفراعنة:
الأبراج الفلكية هي طريقة لتقسيم مسار الشمس في السماء إلى اثني عشر قسماً متساوياً، وما يميز الأبراج عن الكواكب السيارة (المتحركة) أن الكواكب هي تقسيمات لتحديد خارطة كل السماء مع أجرامها، وهي تجمعات النجوم نراها بالعين المجردة على صفحة السماء كلها ليلة، أما الأبراج فهي تقسيمات لجزء من السماء، وهي الدائرة التي تمر فيها الشمس والقمر والكواكب الثمانية التي كانت الشعوب القديمة قد عرفت خمسة منها..
تنقسم دائرة البروج إلى 12 برجاً، لكل منها 30 درجة قوسية على مسار الشمس، والشمس تمر في برج واحد في شهر شمسي محدد.
كانت الأبراج في بداية وضعها تعبر عن محاولة الإنسان رصد حركة الشمس شهرياً، لأنها تغير وضعها كل شهر بالنسبة لأرض أو بالعكس، وضع السومريون أول البروج وسار على هديهم البابليون.
لكن البروج أصبحت وسيلة سحرية لمعرفة مستقبل الإنسان انطلاقاً من فكرة أن النجوم والكواكب والشمس هي آلهة تحكم مصائرنا، وبذلك نشأ التنجيم. فالتنجيم هو نوع من العرافة التي يتم بها قراءة حركة الكواكب والنجوم والأنواء وتأويلها من أجل قراءة غيب الدولة أو الملك أو الفرد.
والتنجيم Astrology astro (نجم) وlogy (علم)، يختلف عن علم الفلك astro) Astronomy) (نجم) وnomos (قانون). في أن الأول ذو نزعة سحرية بينما يعتمد الفلك على القياس العلمي الدقيق.
كان هناك نظام خاص في البروج، فهم يرون أن دائرة مسار الشمس تتكون من 36 ديكان، وكل ديكان يحتوي على نجم لامع مهم يتسمى باسمه وتستغرق الشمس فيه عشرة أيام، وبذلك تكون دائرة الديكانات أي البروج مكونة من 36 برجاً أو ديكاناً لكل واحد عشرة أيام (أي أسبوع مصري قديم حيث يتكون أسبوعهم من 10 أيام).
وهذا يعني أن كل شهر من أشهرهم (30 يوم) سيضم ثلاثة نجوم لامعة، ومعها نجوم أخرى قليلة اللمعان يشرف عليها إله واحد (لكل برج شهري)، ويسمى البرج باسمه كما سنرى، وهذا النظام مختلف تماماً عن نظام البروج البابلي السومري الأصل.
نرى أن النظام التنجيمي المصري القديم له وضعه الخاص الذي ما زال غير معروف بشكل دقيق، فقد كانت الأبراج المصرية تختلف عن الأبراج التي نعرفها اليوم ذات الأصل البابلي، ورغم أنه من الصعوبة بمكان تحليل مادتها والتعرف عليها بصورة دقيقة إلا أننا يمكن أن نتعرف على أسمائها كما يلي…
التنجيم عند الفراعنة – الأبراج الفلكية عند الفراعنة:
- برج فخذ الثور: الذي يتضمن مجموعة الدب الأكبر.
- برج البجعة: الذي يظهر في صورة الرجل ذي الذراعين المفتوحين.
- برج الجوزاء: الذي يظهر في صورة رجل يعدو وهو ينظر من فوق منكبيه.
- برج الكاسيوبيا: الذي يظهر في صورة الدمى ممدودة الذراعين.
- برج الحوت.
- برج الثريا.
- برج العقرب.
- برج الحمل.
وحتى البرج الثاني عشر، وكانت هذه البروج ترسم في سقوف بعض القبور وهي مزينة بالنجوم المألوفة في دوائرها الفلكية، وقد كان معبد دندره مثلاً أحد هذه الدوائر الفلكية التي تصور السماء تموج بصور البروج المصرية في أشكالها التقليدية، وكواكبها السيارة وما يليها من العلامات التي استمدت وأضيفت لأسلوب النيلي بصور البروج الاثني عشر، ثم مناطق البروج الستة والثلاثين.
ولذ نملك وثائق تشير إلى الاستخدامات السحرية أو التنجيمية لهذه البروج، ولكننا لا ننفي ذلك لأن الفلك العلمي كان يستخدم كتنجيم، على أساس شعبي، وخصوصاً عندما تسود المجتمعات موجات الظلم واليأس والاحتلال.
ومن مظاهر التنجيم اعتقاد المصريين أن النجوم آلهة، وكان الكهان المنجمون. يصوغون من شكلها ولونها وحركاتها ومواقعها تنبؤات تتعلق بطوالع الأحداث في البلاد وأعمال المستقبل للملوك، ولأن الآلهة حكمت هذه النجوم فهي بالتالي تحكم الزمان بأكمله ولها الأيام كلها، ولكن هذه الأيام تعكس ما حدث من خير وشر للآلهة أيضاً، وعلى هذا الأساس قسم الكهنة الأيام إلى ثلاثة أنواع هي.
- يوم السعد: يوصف بأنه على شكل ثلاث ملاعق مقلوبة ذات أذرع لها نهايات محززة بخطين
- يوم النحس: يوصف بأنه على شكل ثلاث كؤوس مترعة
- يوم السعد والنحس: يوصف على عدة أشكال حسب نسبة السعد والنحس من الملاعق والكؤوس.
- وهناك أيام في التقويم المصري ومناسباته تشير إلى أيام النحس والسعد شل:
- 27 من شهر حتحور: وهو يوم سعيد لأنه يوم الصلح بين حورس وست.
- أول يوم من شهر أمشير: يوم سعيد لأن السماء رفعت فيه.
- 14 من شهر طوبه: يوم نحس لأن إيزيس ونفتيس ندبتا أوزريس.
- أيام موت أوزريس كانت أيام نحس.
وكان الناس يمتنعون عن إقامة الحفلات في أيام النحس، ويتفادون الموسيقى والغناء مثل يوم الحداد على أوزريس (14 طوبه)، وكان الغسيل محرماً في اليوم السادس عشر من طوبه وكان يفضل الامتناع عن السمك في أيام معينة واجتناب ذكر اسم الإله (ست) في الرابع والعشرين من شهر برموده.
ونحن نرى أن مثل هذه الأيام والتي قبلها، لها موقع محدد في دائرة البروج المصرية، وترتبط بظهور نجوم أو كواكب معينة أو حركتها في مناطقها البرجية، ولذلك تم الربط بين البروج ومصائر الناس على الأرض.
الأصول المثولوجية للفلك والتنجيم المصري:
لعل وسم الدين المصري والمثولوجيا المصرية منذ أقدم العصور بالصبغة الشمسية جعل من الفلك والتنجيم المصري يمشي في طريق خاص مختلف عن الطريق الذي مشى فيه الفلك والتنجيم السومري والبابلي.
إن الاهتمام بالشمس بطريقة مطلقة تقريباً، واعتبارها الإله الكوكب المركزي في حياة المصريين القدامى قلل إلى حد كبير من أهمية الكواكب الأخرى كالقمر والكواكب السيارة والنجوم، وجعل مكانتها ثانوية لأنها تشرق في الليل أي بعد غباب الشمس، حيث كان المصريون يتابعون رحلة الشمس الليلية في عالم الدوات (العالم الآخر)، ويخترعون لها المسالك والصعوبات التي تصادفها وهي تقضي ساعات الليل هناك، لتعود فجراً فتشرق ثانية.
إن المثولوجيا الشمسية للمصريين جعلت من إله الشمس الإله الأول الذي يظهر من المياه الهيولية (نون) على زهرة اللوتس أو على عمود الـ (بن بن) أو على طائر اللقلق (بنو).
وكانت أسماء الآلهة (خبيرا، رع، أتوم) تشير إلى الشمس في مراحلها الثلاث (الشروق، الظهيرة، الغروب) وهناك اعتقاد بأن الإله الشمس (رع) نشأ من أتوم أو من نون بإرادته وحده، وهناك اعتقاد بأنه قد نشأ من المياه الأزلية المحاطة بأوراق زهرة اللوتس التي طوقته أكثر من مرة عندما كان يعود إليها مساءً، أو أنه نشأ في شكل طائر الفينينق أو العنقاء Phoenix وهو طائر البنو وأضاء على القمة الهرمية للمسلة (بن بن) وهذا يوحده بالإله أتوم.
ويصور الإله رع، غالباً، بجسد رجل ورأس صقر أو بصورة صقر يشع على رأسه رمز قرص الشمس المحاط بالثعبان خوت. وكان عندما يمثل كرجل يمسك برمز الحياة عنخ بيمناه وبصولوجان بيسراه.
التنجيم عند الفراعنة – اساطير الفراعنة بالفلك:
ولأن رع يخرج من المياه فجر كل يوم، لذلك يصور مع قاربه الصباحي (معتيت) الذي يعني (يصير قوياً)، وقاربه المسائي (سمكتيت) الذي يعني (يصير ضعيفا) وكانت الربة (مجسدة الاستقامة والعدل والقانون) هي التي تشرف على رحلته السماوية هذه، وتم تصوير رحلته بصورة أخرى فقد كان يمثل على أنه ابن نوت البقرة السماوية حيث يولد منها فجر كل يوم كعجل صغير يكبر حتى يصبح ثوراً في وسط النهار حيث يقوم بإخصاب أمه ثم يموت في المساء ليولد في صباح اليوم التالي.
وهناك صورة أخرى لظهوره حيث يخرج صباحاً من بيضة صلصال خلقها تباح ويفقس كصقر طائر في الجو يمثل حورس… إلخ إن الثالوث الشمسي لمدينة (أون) الذي صار ثالوثاً لكل مصر القديمة، جعل من إله الشمس يتخذ ثلاثة أشكال متحولة، فهو خبيرا الذي يشرق من مياه النون كالجعران ويدحرج قرص الشمس حتى يضعها في وسط السماء، وعند ذاك يسمى (رع) الذي يبدو كالفينيق (بنو) عند الظهيرة وهو يضع الشمس على مسلة (بن بن). ثم يتحول إلى (أتوم) الذي يبدومثل شيخ وهو قريب من الهرم والموت أو الغروب. وبعد الغروب ستكون هناك رحلة طويلة للشمس تعبر فيها 12 محطة مليئة بالأفاعي والنيران والشياطين.
ومع تطور العقيدة الدينية المصرية ظهر الإله رع بصفة (آمون – رع) الذي ظهرت عقيدته في طيبة منذ نهاية الدولة الوسطى ومعظم الدولة الحديثة.
ويكون ثالوث آمون من آمون الذي كان يعبر عن الشمس، وزوجته (موت) التي كانت صور بهيئة أنثى النسر (الرخمة) وابنه هو (خنسو) الذي هو إله القمر وسيد الزمن وحاسب المواقيت ومعطي التنبؤات، وبذلك يدخل القمر كإله جميل الشكل ويتولى أمر الزمن والفلك في البانثيون المصري ولكن كان ثانوياً.
أسطورة الخلق بالحضارة الفرعونية:
إن أسطورة الخلق الخاصة بالإله أمون تفصح عن انبثاقه من الطوفان الأصلي البدائي على رابية الأشمونيين، حيث خرج من البيضة التي كونها إله الهيولي خالقاً ذاته، وتلقيه آلهة السماء (أمونيت) على شكل بقرة كونية، وسبح آمو وهو على ظهرها فوق مياه النون وحيثما حط صار إلهاً محلياً.
وكان للإله آمون (آمون رع) زورق شمسي يبحر به فوق السماء والعالم السفلي، يوجه الزمن والفصول ويسيطر على الرياح والفيوم ويصدرأوامره بسوطه الرعدي ويمد جميع المخلوقات والمزروعات. بأسباب الحياة. ورغم أن الإله آمون كان يسمى أحياناً بـ (وجه رع وجسم بتاح) إلا أنه كان إلهاً شعبياً ورحيماً منتشراً بين الناس البسطاء وكان يسمى وزير الفقراء.
وحين كانت الشمس تصور كأنثى فقد كانت تظهر على أنها الإلهة حاتحور زوجة حورس وابنة الإلهة نوت إلهة السماء التي تلدها من رحمها كل يوم كما في هذا الشكل.
وقد وصل التفريد Henotheism الشمسي ذروته مع الإله أمون عندما ارتبط بالإله (رع) وأصبح إلهاً شاملاً، لكن الخطوة التي خطاها الإمبراطور (أخناتون: امنحتب الرابع) (1367-1350 ق.م) ذهبت إلى أبعد من ذلك فقد جعل من الإله (اتون) وهو (قرص الشمس) الإله الأوحد وألغى عبادة آمون وجميع الآلهة الأخرى وسمى نفسه أخناتون الذي يكون معناه (المخلص أو التابع أو الرسول لأتون).
وقد رددت الأنشودة الكبرى لأخناتون صفات إله الشمس التوحيدية.
التنجيم عند الفراعنة – الكواكب والنجوم بالحضارة المصرية القديمة:
أما الكواكب والنجوم فقد تصوروها في البداية على أنها أرواح وأجساد الخالدين من الملوك الصالحين الذين صعدوا إلى السماء بعد موتهم وظلوا محلقين في السماء، وليس هناك مثولوجيا خاصة بكل الكواكب.
وقد حظي نجم (الشعرى اليمانية) عندهم بأهمية استثنائية فقد كان دليلهم للتنبؤ بفيضان التيل حيث لاحظوا أن هذا النجم يظهر عند الأفق مع شروق السماء (في كل سنة مرة واحدة) في اليوم نفسه الذي يبدأ فيه فيضان النيل حيث تصل مياه الفيضان إلى مدينة عين شمس (هيلو بوليس).
وكان بعض الكهنة المصريين القدماء يعتبرون الشعرى اليمانية رسولاً سماوياً جاء ليخبرهم بموعد فيضان النيل المقدس الذي عظموه وأسموه (حابي) بمعنى الفيض: وقدسوا فيه ذلك المظهر الرائع من مظاهر النعم الإلهية، وعبروا عن ذلك بإقامة الأعياد احتفالاً بمقدمه، ونظموا الأناشيد فرحاً بوفائه.
وكانت النجوم، مثولوجياً، تصور على جسد الإلهة الأم (نوت) إلهة السماء التي صورت كآلهة أم للأحياء وللأموات الخيرين الذين يسكنون الأماكن المضيئة في السماء وهم النجوم.
وكانت الصور القديمة لنوت في هيئة بقرة تمثل أرجلها الأعمدة الأربعة التي ترفع السماء، وكان (رع) في السابق يهب على ظهرها ليشرف على العالم ثم أصبح يرحل على بطنها بزورقه، وكانت هذه البقرة تستند على آلهة حح الثمانية (حح تعتي مليون) وصار ابنها (شو) تحتها ورفع يده ليسند بطنها ويحرس (حح) الثمانية.
والآن رع بمركبته يصل إلى أعلى بطنها فإنه في طريقه إلى الغياب ولذلك تزينت بطن البقرة بالنجوم التي تظهر في الليل. ومنذ عصر الدولة الحديثة على الأقل تغيرت صورة (نوت) من بقرة إلى امرأة مستطيلة الجسد ومنحنية على الأرض تلامسها بيدها والنجوم تزين جسدها أما الشمس فتبدو مثل جديين يولد منهما صباحاً على شكل طائر (خيبرا) فتشرق على الناس ويكتمل في شكل (رع) ظهراً ثم يدخل فمها ويغوص في جسدها ليلة فتظهر النجوم مشرقة على جسدها تضيء في الليل وهكذا.
وكانت الشمس تبدو ظاهرة في مركب على ظهر الإلهة نوت إلهة السماء كما في هذا الشكل:
ظهرت رسوم وخرائط سماوية مهمة مثل خريطة سماوية لسقف مقبرة “سنيموت” من الأسرة الثامنة عشرة وهي تصور بطريقة فلكية حركة الشمس.
التنجيم عند الفراعنة – العرافة:
تختلف العرافة عن السحر او التنجيم عند الفراعنة في أنها تشترط وجود قوة في العزاف تجعله قادراً على استلام الإشارات والعلامات الطبيعية والصناعية خارجه، ليعمل هو على تأويلها وتفسير ومعرفة الغيب بها. فهي، عملياً، معاكسه للسحر، لأن السحر يعمل على إخراج هذه القوة من الساحر والتأثير بها على الطبيعة. أما العراف فيستلم من الطبيعة علاماته لتعمل قوته الداخلية على تفسيرها.
ولا نلمح انتشاراً واسعاً للعرافة في مصر، ولا نعرف تنوعها المألوف الذي ظهر عند أمم قديمة أخرى، لكنه لمن المؤكد أن المصريين القدماء عرفوا أنواعاً من العرافين وقارئي البخت والطالع.
وكانت أعمال العرافة التي يقوم بها العلماء معروفة، منها ما ذكر عن كامس الذي خرج لقتال الهكسوس بناء على وعد آمون ذي الرأي السديد الذي وعده من خلال العرافين بالنصر، وهي (أي العرافة) التي حددت مسبقاً ميعاد الغزوات وما سيلقاه تحتموس فيها من نصر، وعرافة آمون هي التي أرسلت حتشبسوت مع بعثتها إلى بلاد البونت.
وكان من المألوف أن يتطلع العرافون إلى الغيب عن طريق (المندل) الذي كان يقوم به صبي ينظر في آنية مملوءة ماءً وعليها طبقة من الزيت، حيث يحكي عن كل ما يراه عندما يتعكس الضوء على الزيت والماء ويكون هذا الإجراء بمثابة الاتصال بالآلهة.
وكان يسمى التأليه (التحويل إلى إله) وهذه الطريقة الصناعية في العرافة كانت معروفة وشائعة في العالم القديم مثلما كانت قراءة أشكال دخان المبخرة أمراً مألوفاً وبسيطاً عند العرافين. وكانت قراءة حركة الحيوانات المقدسة وخصوصاً الثيران جزءاً من العرافة المصرية القديمة.
ولعلنا نجد في نص أدبي تعارف المختصون على تسميته بـ (نبوءة نفرتي) نوعاً من العرافة السياسية التي تبشر بظهور ملك جديد يقضي على الفوضى التي سادت البلاد.
وترجع بردية هذه العرافة إلى أوائل عهد الأسرة الثانية عشرة وربما إلى عهد مؤسسها الملك (إمنمحاب الأول 1991 – 1961 ق.م)، ولكن كاتبها نسبها إلى عهد قديم فقد زعم أنها ألقيت في حضرة الملك (سنفرو) مؤسس الأسرة الرابعة، أي قبل عصر الأسرة الثانية عشرة بفترة طويلة.
وتشمل البردية موضوعين رئيسين أولهما: الحالة السيئة التي آل إليها أمر البلاد، وثانيهما التنبؤ بظهور ملك جديد سيخلص البلاد من الفوضى والشر وسيسعد من يعيشون في عمره. يصف نفرتي في القسم الأول من البردية ما سيحصل في البلاد أما القسم الثاني فيصف المخلص القادم.
نصوص بردية فرعونية:
سأريك البلاد وقد أصبحت شذر مذر لقد أصبح الكليل صاحب سلطة وسلاح وصار القوم يبجلون من كان يبجلهم، سأريك البلاد وقد أصبح في القمة من كان في الدرك الأسفل وسيعيش الناس في الجبانة وسيتمكن المعدم من الثراء وسيأكل المتسولون خبز القرابين بينما يبتهج الخدم بما حدث.
سيأتي ملك من الصعيد، يدعى “أمينى” له المجد، ابن امرأة من تستى” (جزيرة أسوان)، ويولد في الصعيد في “خن نخن” (البصيلية مركز أدفو بمحافظة أسوان)، وسوف يتلقى التاج الأبيض، ويتتوج بالتاج الأحمر، فاسعدوا إذن يا أهل عصره، ولسوف يعمل ابن الإنسان على تخليد سمعته إلى الأبد، أما الذين كانوا قد تآمروا عليه بالشر.
ودبروا الفتنة، فسيطبقون أفواههم خوفاً منه، وسوف يسقط الآسيويون بسيفه، والليبيون أمام لهيبه، وسيستسلم الثوار أمام غضبه، وسوف يبني حائط الأمير، ولن يستطيع الآسيويون أن يدخلوا مصر عنوة، وإنما سوف يستجدون الماء منها
أتمنى ان ينال مقال التنجيم عند الفراعنة في حضارة مصر القديمة الاعجاب.
كتابة: تامر احمد عبد الفتاح، مصر
باحث في تاريخ الحضارة المصرية – مسوق الكتروني سياحي اونلاين
حقائق تاريخية عن الحضارة الفرعونية:
- تاريخ حضارة مصر القديمة
- التحنيط عند الفراعنة
- الهندسة المعمارية في مصر القديمة
- التربية والتعليم في مصر القديمة
- الوثائق الجغرافية لمصر القديمة
- الطب في مصر القديمة
- الطب المصري القديم