الأطباء في مصر القديمة – قائمة بأشهر أطباء الفراعنة والمدارس الطبية بالحضارة المصرية القديمة
الأطباء في مصر القديمة – قائمة بأشهر أطباء الفراعنة والمدارس الطبية بالحضارة المصرية القديمة, اكتشف حقائق وتاريخ تصنيف الأطباء وأين كان يمارس الطبيب المصري عمله في الحضارة الفرعونية والمزيد.
المدارس الطبية في حضارة مصر القديمة:
كان الطب يجري في المعابد وفي المدن، وكان المكان الطبي في المعبد يسمى بـ (برعنخ) أي (بيت الحياة) وكان يضم تعليم معارف أخرى. وكان هناك أطباء القصر وأطباء المدارس الطبية. أما أهم المدارس الطبية فهي:
- مدرسة أون (عين شمس، هليوبوليس): وهي الأقدم وربما بدأت منذ الأسرة الأولى وكان الغالب عليها الطب السحري الديني.
- مدرسة منف: وهي مدرسة. أكبر طبيب مصري قديم وهو ايمحوتب الذي كان وزير ومهندس الملك زوسر في الأسرة الثالثة ويعني اسمه (الآتي في سلام) والذي عبد في العصور المتأخرة والعصرين اليوناني والروماني كإله للطب وشبهوه أو طابقوه مع الإله اسكلابيوس إله الطب الإغريقي الروماني ولم ترد منه نصوص مباشرة لكن البرديات الطبية الأولى ربما كانت من تأليفه، ومعروف أنه مهندس الأهرامات الأولى.
- مدرسة أبيدوس (سوهاج)
- مدرسة تل بسطة (الزقاقيق)
- مدرسة ساو (سايس: صا الحجر): التي تخصصت بالولادة وأمراض النساء
- مدرسة طيبة
وصف هيرودوت أطباء مصر الكثيرين جداً بأنهم من أمهر الناس وأنهم من سلالة (بيون) طبيب الآلهة، وفي عصر الأسرة السادسة والعشرين وتحديداً مع أمازيس أتيح للأجانب أن يدخلوا مصر ويتعلموا فيها، فحضر من بلاد الإغريق الكثيرون ومنهم عباقرة الإغريق مثل أفلاطون والطبيب أبقراط ودرسوا الطب بشكل خاص وأخذوا علومهم هذه إلى بلادهم ووضعوها في علوم جديدة ونسبوها لأنفسهم.
وقد بقيت مصر قبلة أطباء الإغريق حتى عهد جالينوس في القرن الثاني للميلاد حيث ما زالت مدرسة منف قوية وعامرة. وكان الالتحاق بهذه المدارس، في مصر، يستوجب شروطاً مسبقة مثل التعليم الجيد والتفوق فيه والوضع المادي الجيد لعائلة الملتحق ومعرفة بأسرار الدين والسحر والمعارف العامة.
لم تكن هناك عيادة خاصة بالأطباء لكنهم كانوا يتواجدون في المعابد والقصور والمقابر حيث يعالجون في الأخيرة حالات اللدغ والتسمم من الثعابين والعقارب. وكانوا أحياناً يوفدون إلى دول أخرى من قبل ملوكهم ليعالجوا هناك الأسر الملكية وغيرها.
الأطباء في مصر القديمة:
كان الطبيب المصري، في اللغة المصرية القديمة، يسمى (سونو) وكان رمز هذه الكلمة (سونوSwnw) تذكر باسم الطبيب في اللغة السومرية وهو (آزو أو آسو) التي تعني (العارف بالماء) أو (يازو، ياسو) العارف بالزيت، ثم تطورت في البابلية وأصبحت (آسينو) وظهرت مدينة الأطباء الشهيرة (إيسن) ولا نستبعد وجود مؤثرات سومرية في نشأة الطب المصري القديم.
وكان الأطباء يسمون أيضاً (كهنة سمخت) وهم جراحون منذ الأسرة الثالثة. كان (سينو) هو الطبيب العام (سواء كان بشرياً أم بيطرياً أم صيدلانياً) أما تدرجات الأطباء حسب الوظيفة والدرجة فهي (الطبيب، كبير الأطباء، المفتش، المدير).
تصنيف الأطباء في مصر القديمة:
يصنف الأطباء في مصر القديمة إلى مجاميع متميزة هي:
الكهنة:
وهم يمثلون الطب الروحي والنفسي بالدرجة الأساس والذي يعتمد على السحر والدين في العلاج، ولذلك نراهم بمثابة الوسطاء بين المرضى والآلهة الشافية، ولهم مكانة مهمة بين الناس وفي مجال الشفاء، فهم يستخدمون الأعشاب والعقاقير أيضاً بطريقتهم الخاصة التي يدعون بأنها تتصل بالأسرار المقدسة.
الاكتشافات الآثارية الحديثة في عام 2013 كشفت عن مقبرة فرعونية كبيرة تعود إلى عصر الأسرة الخامسة يدعى صاحبها. (شيب عنخ)، وكان يعمل في درجة كبير الأطباء في مصر العليا والسفلى، ولهذه المقبرة باب مكتوب عليه (كاهن من خنوم) وهذه تشير إلى أنه كاهن طبيب ساحر، وتقع المقبرة في أبي صير في محافظة الجيزة وتبلغ مساحتها 294 متراً مربعاً ولها جدران ترتفع لأربعة أمتار وفيها آبار للدفن، وزامنت فترة بناء الأهرامات.
وكان أساس الطب الديني السحري يقوم على طرد وصد ومحاربة أرواح الموتى الهائمة التي كانت تسبب الأمراض ولذلك سادت التعاويذ والرقى.
أما الآلهة التي كان الكهنة يستعينون بها فهي (تحوت، حور، إيزيس، بتاح، خنسو، حتحور، سخمت).
المدنيون:
وهم الأطباء العلميون الذين كانوا يستخدمون الوسائل العلمية بالدرجة الأساس وهم المقصودة أسماؤهم بـ (سونو) أو(سينو) وينقسمون إلى ثلاثة أصناف:
- الأطباء الموظفون: وهم الأطباء الذين يعملون في البلاط والحكومة والجيش، وكانوا يفوزون بألقاب كبيرة مثل رئيس الأطباء الذي كان يلقب بـ (مدير بيت الصحة ورئيس أسرارها في بيت تحوت).
كان منهم أطباء الملوك المشهورون، والأطباء الذين يرافقون الجيش وأطباء الأقاليم والمحاجر والمصانع والمقابر وغيرهم، وكانوا يصنفون إلى درجات ذكرناها. وقد جمع الباحث (جونكير) أسماء ما يقرب من مئة طبيب معروف آنذاك ورتَّب درجاتهم.
- الأطباء المختصون: تطورت مهنة الطب إلى ظهور المختصين من الأطباء، وكان أول مختص هو الطبيب (حسي رع) من الأسرة الثالثة ومقبرته بسقارة حيث كان يلقب بـ (كبير أطباء أسنان القصر) في عصر الملك زوسر.
أهم الاختصاصات هي (الطب الباطني، طب أمراض النساء، طب الأسنان، الجراحة، طب العيون، طب الأعشاب، الطب البيطري).
الطب البيطري: كان الطب البيطري متطوراً لسببين أولهما قداسة الكثير من الحيوانات وهو ما يستدعي العناية بها وتطببيها إن مرضت، وثانيهما العناية الفائقة بالثروة الحيوانية من حيث التربية والعلاج والعناية بالحوامل منها وعلاج المريض منها. وقد اكتشف عالم الآثار (فلندرس بتري) عام 1889م بردية في الطب البيطري يرجع تاريخها إلى 2000 ق.م وتعود لعصر الأسرة الثانية عشرة في اللاهون تشير إلى علاج ثورين مصابين بسيلان الدموع من العينين مع الكآبة والحزن، كما تشير إلى علاج كلب مصاب بطفيليات داخلية.
- الأطباء المساعدون: وهم الممرضون وأخصائيو التدليك والأربطة وكانوا يسمون (أوت) ومنهم أخصائيو التحنيط والإسعافات الأولية.
الأمران المهمان اللذان افتقدتهما مصر القديمة، هما وجود مستشفيات طبية يعمل فيها هؤلاء الأطباء. والثاني هو عدم العثور على وصفات طبية مخصصة للعلاج (روشتات) يكتبها الأطباء بعد الكشف على المرضى.
أشهر أطباء مصر القديمة:
- أول وثيقة طبية يرجع تاريخها إلى الملك “دن” من ملوك الأسرة الأولى، وهي وثيقة طبية سحرية، ووجدت مجموعة تعاويذ لزوال الآلام في صندوق يحمل المخطوطات تحت قدمي تمثال الإله (أنوبيس) في مدينة أوسيم، من عهد أحد الملوك وهو الملك “مندج”، وقد ذكر عليها أنه (كانت هذه الأقدام المربوطة بواسطة كاتب الكلام المقدس كبير الأطباء المهرة الذين يرضون الإله حقاً، عمل الكتاب بواسطة تابع أتون).
- ذكر المؤرخ مانيتون أن اثيوس “عحا” ثاني ملوك الأسرة الأولى كان يمارس الطب وبقيت كتاباته في التشريح حتى القرن الثالث قبل الميلاد.
- إيمحوتب : معنى اسمه (الآتي في سلام) في حدود 2600 – 2586 ق.م وزير زوسر من الأسرة الثالثة مهندس هرم زوسر في سقارة في حدود 2630 — 2611 ق.م ومؤسس مدرسة منف الطبية، كانت ألقابه هي (وزير مصر، طبيب يأتي بعد ملك الصعيد، مدير القصر، العزيز، كبير كهنة هليوبوليس رئيس المثالين)، وربما كانت مقبرته في سقارة. أصبح بعد وفاته بألفي سنة عند الإغريق إلهاً للطب والشفاء وطابقوه مع إلههم إسكلابيوس.
- حسي رع 2670 ق.م: ومعنى اسمه (ممدوح رع) في عصر الملك زوسر، ومن الألقاب التي حصل عليها (رئيس أطباء الأسنان ورئيس كتاب الملك، أبو قد حتب، أبو من، منظم احتفال محيت، حافظ ملابس الملك، ناظر كتاب القصر الأكبر بين العشرة الأوائل في صعيد مصر)، ومن آثاره لوحة خشبية، ودفن في مقبرة كبيرة في سقارة. ويعتبر حسي رع أول طبيب أسنان في التاريخ.
- مريت بتاح: وهي طبيبة وربما كانت أول طبيبة في التاريخ، ومعنى اسمها (المحبوبة من بتاح) ولقبها هو (رئيسة الأطباء) في الأسرة الثالثة حوالي 2700 ق.م، قبرها في سقارة.
- الطبيب “ايري”: من الدولة القديمة؛ ذكر اسمه في مقبرة بالقرب من أهرامات الجيزة، وكان طبيباً للرمد… ولقب “بطبيب القصر الملكي” بل “مفتش أطباء القصر”.
اشهر الأطباء في مصر القديمة:
- “تي عنخ رع”: في الدولة القديمة وهو رئيس أطباء البلاط العليم بأسرار الملك اليومية.
- الطبيبة بسيشت: في عصر بناء الأهرامات منن حوالي 2500 ق.م، وتم الكشف عن أثر لها في مقبرة ابنها المدعو “آخت حتب” بسقارة، وقد كان لقبها الذي تكرر ثلاث مرات في النص المنحوت على الحجر “المشرفة السيدة للطبيبات السيدات”، مما يؤكد وجود العديد من الطبيبات السيدات لأنها كانت مشرفة عليهن. ولها لوح في أخيت حتب…
- في عهد الملك ساحورع من الأسرة الخامسة جاء ذكر طبيب آخر وهو “ني عنخ سخمت” الذي كافأه الملك بإقامة لوحة له مثل فيها الطبيب حاملاً صولجانين ومرتدياً جلد الفهد.
- كبير الأطباء الكهنة الساحر (شيب عنخ) الذي يعود للأسرة الخامسة وقد كشفت مقبرته في (أبو صير) في الجيزة.
- في الأسرة السادسة نرى طبيباً آخر للبلاط يدعى “خوي” يحمل لقب رئيس أطباء مصر العليا والسفلى، وكان في الوقت نفسه رئيساً لكهنة هرم الملك تيتي.
- بنثو: في عصر الأسرة 18 حوالي 1350 ق.م زمن أخيناتون وكان يلقب بـ (حامل أختام ملك الوجه البحري، سميره الوحيد، نائب ملك الوجهين، المحبوب من ملك مصر، الكاتب الأول للملك، مستشار الملك، الكاهن الأول للإله أتون في معبد أخيناتون، رئيس الأطباء، ورئيس العمداء) وكان طبيب آتين وخدم الملك آي بعد أن كان وزيراً لتوت عنخ آمون، مقبرته في تل العمارنة رقم 5.
- قار (كار): هو أحد الأطباء في مصر القديمة خلال الأسرة المصرية السادسة التي استمرت بين 2350 حتى 2180 قبل الميلاد. وكان طبيب الملك. وجد بالقرب من تابوته الحجري قطع معدنية من البرونز أو التحاس، كانت تستخدم لإجراء العمليات الجراحية مع مجموعة أخرى من أدوات العمليات. وتعتبر تلك الأدوات أول أدوات للتشريح في التاريخ. ويحتفظ الآن بتلك الأدوات الجراحية في متحف إمحتب في سقارة كما عثر علماء الآثار على 22 تمثالاً من البرونز لمختلف آلهة قدماء المصريين في أشكال وأحجام مختلفة، من ضمنهم بتاح وحورس الطفل وإيزيس. وكان من بينها أيضاً تمثال لإمحتب
- بسماتيك زينب: معنى اسمها عسى أن يكون بسماتيك بخير، من زمن الأسرة السادسة والعشرين (664 – 525) ق.م ومن ألقابه (رئيس الأطباء، مداعب العقارب، كبير أطباء الأسنان (ور إبح) (wr ibh) للملك، أمير البحر للأسطول الملكي)، ومن آثاره وجود أشبتي برأس بسامتك زينب، ولوحة «عنخ اف إن سخمت» يسليه عازف الهارب.
اهم الأطباء في مصر القديمة:
- جاحور رزنت: رئيس الأطباء في زمن قمبيز الفارسي، عميد مدرسة الأطباء وبيت الحياة، أمير مستشاري الملك، وسميره الوحيد، رئيس كهنة القصر، رئيس الأطباء الأوحد المحبوب من الملك، الكاتب، رئيس كتاب القصر، رئيس محكمة ديدت، رئيس كتاب السجن، وأمير القصر، أمير البحر لأسطول ملك مصر العليا ومصر السفلى “خنم إب رع” (أماسيس)، وأمير البحر لأسطول ملك مصر العليا ومصر السفلى “عنخ كا إن رع” رئيس مقاطعة سايس بفتونيت.
- حور سيسي ابن نع هوسى: من أماسيس إلى داريوس الأول، رئيس الأطباء، كبير أطباء مصر العليا ومصر السفلى، قائد العسكر الإغريقيين (أمير بحر الأسطول الملكي) مقبرته في سقارة.
- بتوا نيت: عهد سايس أماسيس، لقبه رئيس الأطباء، أعاد ترميم معبد أبيدوس وله تمثال موجود الآن في اللوفر.
- إوتي: طبيب من زمن الأسرة التاسعة عشرة حوالي 2500 ق.م لقب برئيس الأطباء، وله تمثال محفوظ في متحف لايدن.
- تحوت إم حب: معنى اسمه تحوت في العيد، من زمن رمسيس الثاني، ومن ألقابه (الكاتب الحكيم والطبيب)، وله آثار في معبد خنسو.
أتمنى ان ينال مقال الأطباء في مصر القديمة الفرعونية الاعجاب والتعرف أكثر على ثقافة الحضارة الفرعونية من خلال الموقع.
كتابة: تامر احمد عبد الفتاح، مصر
باحث في تاريخ الحضارة المصرية – مسوق الكتروني سياحي اونلاين
ثقافة الحضارة الفرعونية:
- الطب في مصر القديمة
- الطب المصري القديم
- التنجيم عند الفراعنة
- السحر في مصر القديمة
- الرياضيات في مصر القديمة
- الكيمياء في مصر القديمة