هندسة الري في حضارة مصر القديمة وطرق الري نهر النيل التي كان يستخدمها المصريين القدماء الفراعنة
هندسة الري في حضارة مصر القديمة وطرق الري نهر النيل التي كان يستخدمها المصريين القدماء الفراعنة . حقائق وتاريخ نهر النيل وما هي فروع النيل السبعة و الشلالات الستة الجنادل والمزيد من اسرار الحضارة الفرعونية .
فرض نهر النيل على الحياة المصرية نظامه، فانتظمت الزراعة والحياة في مصر على إيقاعه، وكان من أهم صفات هذا النظام ثبات مواعيد المد والجزر في مياهه، فموعد الفيضان كان يحتم على الناس التكاتف والتظافر لكي يصدوا خطر الفيضان عن طريق فتح القنوات والترع وتقوية الجسور. كذلك أعطى هذا النظام الإنسان المصري الفرصة لتحويل زراعته من زراعة بعلية تعتمد على الأمطار إلى زراعة تعتمد على تنظيم الري.
في الجانب الديني والأسطوري، اعتبر المصريون أن مياه النيل هي دموع إيزيس التي تبكي زوجها أوزوريس، ونجد صدى ذلك في تسمية إيزيس وأختها نفتيس بـ (النادبتين)، وكان للنيل إله هو (سوتيس) الشبيه بإيزيس، وهو إله مجرى النيل وله إله مشهور هو (حابي أو حعبي)، ويذكر كتاب الموتى أن النيل مولود من (رع) أي من الشمس وهو بذلك نهو الضوء.
وكان الاسم المقدس للنيل هو (جعبي) والعامة يسمونه (آبور) وهذه مشتقة من كلمة (أور) (يور) أي نهر، وذكر اسم النيل في الوجه البحري بلفظ (وعر) أما كلمة (نيل) فهي من أصل يوناني وتعني نهر. وهناك اسم مصري قديم له هو (يومع) بمعنى اليم.
المحتوى
هندسة الري:
“فيضان النيل كان يأتي في أواخر الصيف وأوائل الخريف حتى إذا ما تقدم هذا الفصل الأخير من السنة بدأت مياه الفيضان تنحسر عن جوانب الوادي ودلتاه. وهنا نلاحظ أن منتصف الخريف أو أواخره هي الوقت الملائم لزراعة نباتات الحبوب الشتوية، وأهمها الشعير والقمح. وبعبارة أخرى كان الفيضان يأتي فيمد أرض مصر بالطمي والماء ثم ينحسر عنها في أصلح وقت لزراعة تلك النباتات، حتى إذا ما زرعت ونبتت كان فصل الأمطار الشتوية في مصر قد بدأ.
وظاهر أن تلك الأمطار في العصر الحجري الحديث وما بعده كانت أوفر منها الآن، فكانت تغذي نباتات الشتاء إلى أن تكون قد أكملت نموها، ثم ينقطع المطر ويحل فصل الحصاد.
وهكذا تكامل عنصران في مصر، هما عنصر الفيضان وعنصر الأمطار الشتوية، وكان من ثمرات ذلك التكامل أن أصبحت أرض النيل صالحة كل الصلاحية لتكون مهداً من مهاد الزراعات الشتوية القديمة.
يمكننا تقسيم وادي النيل الأدنى إلى مجموعة أقاليم هي (من الجنوب):
- إقليم النوبة (الجنوبية: السودان الشمالي، الشمالية: وادي حلفا وأسوان).
- إقليم أدفو (واسنا)
- إقليم ثنية قنا
- إقليم مصر الوسطى (أو مصر العليا الشمالية ومصر الوسطى)
- إقليم الفيوم
- الدلتا
- الأقاليم الصحراوية على جانبي النيل
يعد نهر التيل أطول نهر في العالم، ويبلغ طوله ما بين 6825 – 6738 كم، ويليه في الطول نهر الأمازون في أمريكا اللاتينية “طول نهر النيل يعادل عشر طول محيط الكرة الأرضية؛ ومع ذلك فإنه يتخذ أبسط الأشكال وأجملها، فهو يكاد يجري في استقامة – باستثناء بعض المنعطفات – على مدى 2750 ميلاً ولا يكاد يتحرف خلالها طوال جريانه بأكثر من 250 ميلأ حتى لترى المصب يقع في نفس خط طول المنبع. وقيل إنه يشبه الزنبقة نات الساق الملتوية.
هو ساقها والدلتا زهرتها وواحة الفيوم برعم صغير يتصل بها… وقيل كذلك إنه يشبه النخلة ينتشر سعفها على شكل الدلتا. وقد سرى قول هيرودوت عنه عبر القرون من أنه واهب الحياة لمصر وأنها كانت تصبح من غيره صحراء قاحلة.
فروع النيل السبعة
كانت هنالك للنيل في الدلتا سبعة فروع ذكرعا الكتاب الكلاسيكيون لم يبق منها سوى فرعان الآن، هي:
- البيلوزي: نهر الإله رع (الفرع الشرقي)
- التانيسي
- المنديسي
- الفاتنيتي: نهر الإله آمون وهو الآن فرع دمياط
- السبنيتي: النهر الكبير (الفرع الأوسط)
- البوليتي: نهر الإله بتاح
- الكانوبي: النهر الغربي وهو الآن فرع رشيد.
هندسة الري – الشلالات الستة (الجنادل)
يجب أن ننتبه لعدم الخلط بين الجندل (الشلال) والجندول (القارب)؛ فالجندول قارب خشبي إيطالي اشتهر في البندقية. الجنادل أو الشلالات النيلية أو الشلالات الستة، هي الشلالات التي كونها النيل، وتوجد منها خمسة في السودان وواحد في مصر وهي:
- الجندل الأول : شلال أسوان وسد أسوان والسد العالي.
- الجندل الثاني ؛ شلال وادي حلفا.
- الجندل الثالث : كان يسمى قديماً «Tombos» يوجد على نهو النيل بالولاية الشمالية بالسودان منطقة ثرث قرب مدينة دلفو (دلقو) ويتفرع من أمامه فرع من نهر الئيل عند الشلال الثالث ويتفرع من أمامه فرع محمل بخيرات النهر.
- الجندل الرابع : شلال خزان مروي بين مروي وصحراء المناصير.
- الجندل الخامس : شلال شمال مرواه “بجراوية” في امتداد نهر عطبرة.
- الجندل السادس : شلال السبلوقة.
هندسة الري:
تطورت هندسة الري في مصر القديمة تطوراً ملحوظاً مع توسع عملية الزراعة والقدرة على السيطرة على فيضان النيل من خلال وقت الفيضان الثابت في بداية العام. وتمثلت هندسة الري بالمظاهر الآتية:
- صناعة الجسور النهرية : التي حاولت ضبط عمليات الري.
- الري الحوضي : والذي كان يتم من خلال إقامة أحواض لاستيعاب مياه الفيضان ثم استخدامها في سقي المزارع.
- السدود : مثل سد اللاهون في الفيوم الذي اشتهر بسواقي الهدير.
- السدود الصغيرة (الهدارات): والتي كانت تقام في عرض مياه النهر لكي تقلل من سرعة تدفق المياه وترفع من استيعابها.
- السواقي والطنابير : التي كانت وسائل شائعة في الري القديم.
- الشادوف : الذي كان يستخدم لرفع مياه النهر إلى الحقول الأعلى منه، وهو عمود طويل يرتكز على محور عال ويستخدم لخفض ورفع دلو يمتلئ بالماء من النهر أو الترعه، وصوره لنا المصريون القدماء في مشاهد من مقبرة (إبي) في دير المدينة.
- الترع الطويلة : التي كانت تحفر لجلب مياه النيل إلى منخفضات قريبة منه مثل منخفض الفيوم وترعة بحر يوسف.
- الطنوشة : وتسمى التابوت، وتتكون من عجلة مجوفة مقسمة إلى غرف تؤدي وظيفة الأواني في الساقية وهي أقرب إلى ما يعرف بـ (الناعورة).
كتابة: تامر احمد عبد الفتاح، مصر
باحث في تاريخ الحضارة المصرية – مسوق الكتروني سياحي اونلاين
أتمنى ان ينال مقال الاعجاب والتعرف اكثر عن اسرار حضارة مصر القديمة من الموقع.
حقائق عن الحضارة الفرعونية: