الصناعة في مصر القديمة | حقائق وتاريخ جميع الصناعات الحرفية في العصر الفرعوني والتي كان منتشرة
الصناعة في مصر القديمة | حقائق وتاريخ جميع الصناعات الحرفية في العصر الفرعوني والتي كان منتشرة بالفن المصري القديم عند الفراعنة واسرار وثقافة الحضارة الفرعونية .
صناعة التعدين, حرفة الصياغة, النجارة, القيشاني, صناعة الزجاج, صناعة البردي والنسيج, الفخار, الصناعات الجلدية, العطور والمزيد.
كانت الصناعات والحرف المصرية القديمة تورث من الآباء إلى الأبناء والأحفاد، وكان بعضها يحظى برعاية الحكام وبعضها الآخر ليس كذلك، ويمكن تصنيف هذه الصناعات والحرف كما يلي:
المحتوى
الصناعة في مصر القديمة صناعة التعدين:
وهي من أقدم الصناعات، وكان تعدين النحاس وتحويله من مادة خام من أهم المهن التي تستوجب دقة وجهداً، وكانت شبه جزيرة سيناء مكان النحاس الخام.
- يستخرج النحاس من طبقاته السطحية بسهولة ويحفر نحوه وهو في الأعماق.
- يطحن الخليط وينظف.
- يخلط بالفحم ويوضع الخليط في حفر سطحية وتشعل بها النار.
- يمرر الهواء نحوها في أنابيب خاصة لزيادة اللهيب وربما تستخدم المنافيخ.
- يذوب التحاس وينزل في قاع الحفر فيفصل الفحم عنه.
- يقطع النحاس الذائب إلى قطع صغيرة تستخدم في أغراض متنوعة.
- تتحول هذه القطع عن طريق الطرق إلى صفائح يسهل تشكيلها، وربما يطرق بعضها أو يذوب في قوالب من الخشب لصنع التماثيل والحلي والأواني، والأسلحة والسكاكين ومصاريع الأبواب الضخمة والأقماع وغيرها.
وكان البرونز يستخدم بصورة أوسع كلما تقدم الزمن للأغراض نفسها التي ذكرناها، وهناك إشارات لاستخدام الحديد قبل عصر الدولة الحديثة واستيراده، لكن استعماله الواسع ظهر في العصر المتأخر فقد عثر على مخلفات حرق الحديد وصهره في جوار نقراطيس في الدلتا وكان يستخدم في صناعة الأسلحة بشكل خاص.
برع المصريون براعة لا نظير لها في صناعة الذهب واستخراجه واستعماله؛ فقد حفلت كنوز الملوك المصريين بتحف فنية يزينها الذهب، وكانت هناك مناجم للذهب في أرض مصر وخصوصاً بين وادي النيل والبحر الأحمر وخصوصاً في مناطق كوش القديمة. ومع الذهب والفضة ننتقل إلى حرفة الصياغة.
حرفة الصياغة:
كان أغلب الصياغ يتبعون للدولة أو المعابد؛ حيث يقومون بصياغة ما تحتاجه القصور والمعابد والآلهة وتماثيلها من مصوغات معدنية مختلفة، وكانت لهم ورش تابعة للقصور أو المعابد، ورغم ذلك فهناك صياغ يعملون في ورش صغيرة شعبية تقدم مصوغاتها للناس من تمائم وحلي وغيرها، وقد شجعت مهنة التحنيط الصياغ على إنتاج أعمال كثيرة من التمائم والأشكال توضع مع لفافات المومياءات.
ولم تكن الصياغة مقتصرة على الحلي والأعمال الصغيرة، بل كانت تعنى بالزخرفة الذهبية والفضية التي تجري على الأخشاب والكراسي والأبواب والأدوات والأواني، وتظهر في الشكل المرفق عملية إنتاج الذهب وتسليمه من قبل الكاتب المسؤول عنه إلى الصائغ الذي يجري عمليات الصياغة والتزيين على الأواني والجرار.
كان، في الغالب، هناك نص تكريس ينقش مع الزينة لإله معين أو شخص معين ويستعمل النقاش منقاشاً مدبباً. وكان الذهب يضاف إليه القليل من الفضة وأحياناً القليل من النحاس، ويستخدم النترون أو النبيذ المحروق كمادة مساعدة على الانصهار. وهناك ترصيع الجواهر على المينا الذهبية الملحومة على صفائح ذهبية أكبر وكانت تحتوي على خرومٍ وحبيبات دقيقة غاية في الإتقان والجودة.
الصناعة في مصر القديمة :
كان صياغ المجوهرات هم الطبقة العليا بين صناع المعادن، ويليهم صناع الأواني والنحاسون وصناع البرونز. بينما يقع في القاع طبقة السمكرية محل سخرية صاحب (مساخر الصناعات)، ويظهر صناع البرونز في الشكل على يسار صياغ الذهب والفضة.
وهم منهمكون في سبك أبواب من البرونز يصحبهم حشد من العمال لتشغيل الأفران، ويشاهد ثلاثة عمال ينقلون خام البرونز، أحدهم يحمل كتلة برونزية كبيرة والآخران يحمل كل منهما سلة مملوءة بكسرات البرونز يعلوها نقش يقول: جالبو نحاس آسيا الذي غنمه صاحب الجلالة عندما انتصر على أرض رتنو، لكي يسبك منه بابي معبد آمون بالأقصر، بعد تكسيتها بالذهب، على شكل أفق السماء.
وقد رتب ذلك الوزير حاكم طيبة وخميرع. والورشة تموج بالنشاط، وبالمراحل المتتابعة لسبك البابين، وبالصورة أربعة آتونات: الأول يجري شحنه بالفحم من كومة بأعلاه، بينما يقوم عاملان معهما منافخ بإحمائه، والثاني رفعت منه تواً بوتقة فخارية بواسطة أسلاك مرنة، والثالث على وشك وضع بوتقة فوقه، والرابع ناره متوهجة وفيه بوتقة ربما كانت هي التي تُستخدم في السبك النهائي يصب ما فيها داخل القالب الفخاري للباب الظاهر يمين الرسم.
النجارة:
لم تكن أشجار مصر (الجميز، الأثل، السنط، النخيل، النبق، الصفصاف) صالحة لأعمال النجارة الواسعة والمهمة، ولذلك كانت تستورد الخشب الجيد كالأرز والسرو والأبنوس من خارجها وخصوصاً من بلاد الشام، أما الخشب المصري فكان يصلح مورداً للخشب العادي الضروري في الحياة اليومية والتي كان يصنع النجار منها الأدوات المنزلية المعروفة كالأبواب والأسرى.
كان الخشب المستورد يستعمل لصناعة أبواب المعابد والقصور الكبيرة ولسواري السفن والقوارب المقدسة والأثاث الملكي وأثاث الطبقة العليا من المجتمع، وكان النجار المصري يستعمل أدوات النجارة التقليدية كالمنشار والمسحل (القدوم)، وهي فاًس يتقابل ضلعاها في زاوية حادة، والفؤوس المختلفة، النصال، الأزاميل، المثاقيب، أدوات صقل الخشب وتلميعه وصبغه، المسامير). وكانت هناك تحف فنية لا تحصى صنعها النجارون من ضمن الأثاث الملكي ومنها التماثيل.
صناعة السفن:
تعطينا الأساطير المصرية الكبيرة فكرة عن حجم صناعة السفن في مصر ونوعها الفريد وتطورها المستمر، فقد بدأت صناعة القوارب منذ عصور ما قبل التاريخ من سيقان البردي ثم من ربط الأخشاب، ثم تطورت إلى سفن صغيرة لنقل المواد بين المدن في مجرى النيل وفروعه.
ومع الأسرة الرابعة كان هناك أسطول تجاري من السفن ينقل الأخشاب من الساحل الفينيقي والتي كانت تستخدم لمختلف الأغراض، منها السفن التي عثر على أخشابها جنوب الهرم الأكبر وهي بطول أكثر من 43 متراً والتي ربما كانت أخشابها تستخدم لبناء الأهرامات ومنشآتها الداخلية.
وكان من ضمن صناعة السفن صناعة المجاذيف والأشرعة والسواري والدفات. اًما أنواع السفن المصرية القديمة التي كانت تصنع فهي: التجارية والحربية والنقل العام.
الصناعة في مصر القديمة صناعة القيشاني (الكاشي):
القيشاني هو نوع من البلاطات السيراميكية الأرضية اًو الجدارية التي ترسم عليها الزخارف والأشكال المطلوبة. وقد عرفها المصريون قبل عصر الأسرات وارتقت في العصر القديم حيث استعملت لوحات صغيرة من القيشاني في إكساء الجدران والأبواب في هرم سقارة المدرج وفي المقبرة التي تقع جنوبه من عصر الملك زوسر.
ولم تقتصر صناعة القيشاني على الجدران والأرضيات بل استعملت في صناعة التمائم والخواتم والأواني والعقود والخرز وتماثيل الحيوانات والتماثيل الجنائزية التي تسمى (الشوابتي).
كانت هناك مصانع كثيرة لإنتاجه من الفخار ومصهور المادة الزجاجية حجر الكوارتز الذي يطحن وتصنع منه عجينة توضع في قوالب فخارية وتعرض لدرجات حرارة عالية “وقد عثر علماء الآثار على عدد كبير من هذه القوالب المصنوعة من الفخار، والتي كانت ترجع لعصر الأسرة الثامنة عشرة وما بعدها.
وعثر ضمن مخلفات مصانع القيشاني في الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين على أكثر من عشرة آلاف قالب من الفخار ما زالت هناك بقية من العجينة التي كانت تصب فيها عالقة بجوانبها، وكانت هذه الصناعة منتشرة في جهات متعددة من القطر بدليل العثور على مثل هذه القوالب في معظم المناطق القديمة، مثل تل العمارنة ومنف، ونوقراطيس من العصر المتأخر.
صناعة الزجاج:
كان المصريون يصنعون الزجاج من الرمل السليكوني ورمل الكوارتز الذي يحتوي على عنصر كربونات الكالسيوم والذي تضاف له مواد النطرون ورماد النباتات وغيرها من مواد الألوان. وكانت مصانع الزجاج تحول مصهور الزجاج إلى ما يشاء الصانع بوضعه حول الجسم الطيني الذي يراد أن يشبهه وبالألوان التي يريدها كالجرار والأواني، وكانت الزخرفة تتم أحياناً عبر تحويل قضبان الزجاج المائع إلى أشرطة من الزجاج الملون حيث يزخرف بها ما يشاء ويطعمها بما يشاء.
الصناعة في مصر القديمة صناعة البردي:
كانت مصر حافلة بنبات البردي (الذي انقرض منها الآن تقريباً) وكان البردي نباتاً طويلاً بساق تتراوح بين مترين إلى ثلاثة أمتار، وبخلاف خارجي صلب ولب رخو، ويصنع البردي بقطع السيقان والتخلص من الغلاف الخارجي وصف اللب الرخو لتكوين شرائح طويلة توضع فوقها شرائح أخرى ثم تدق الشرائح بمطارق من الخشب ويوضع فوقها قماش يمتص عصارة اللب الرخو، ثم تدمج الشرائح بطريقة خاصة وتترك لكي تجفف وتصبح صالحة للكتابة.
أصبحت مصر المركز الرئيس لصناعة ورق البردي في العالم القديم الذي كتب عليها إرثه الحضاري ومعاملاته الرسمية والشعبية. أما صناعة الورق بالمعنى الدقيق فقد قام بها الصينيون في القرن الميلادي الأول من سيقان نبات الخيزران (البامبو) والخرق البالية وشباك الصيد والقنب والعشب، وليس من البردي.
كانت ملفوفات البردي المصرية متميزة وقابلة للثبات أمام الزمن في حالة حفظها في جرار خاصة وبعيداً عن الأجواء الرطبة. وكان البردي يستخدم أيضاً في صناعة القوارب الصغيرة والسلال والحبال، والحصر وغيرها.
صناعة الحصر والسلال والحبال:
وهذه من الصناعات القديمة التي مارسها المصريون القدماء؛ فالحصر كانت تصنع من ألياف النباتات المختلفة ومن سعف النخيل والبوص والحلفاء، وكانت تنين بالزخارف المختلفة والهندسية الشكل بشكل خاص.
كانت تستخدم لتغطية الأرض والأرائك والكراسي وتستخدم أحياناً كستائر لأبواب والنوافذ.
أما صناعة السلال فكأن أغلبها من سعف النخيل، وتزين أيضاً بزخارف ملونة وتكون بأحجام مختلفة. وكانت الحبال تصنع من نبات الحلفاء والكتان وألياف النخيل.
صناعة النسيج:
كانت المنسوجات الأولى من الكتان، ثم ظهر نسيج الصوف والحرير والقطن. وكانت طريقة نسج الكتان مثلاً تتم بتمشيط الكتان وسلقه وطرقه وفتله وغزله، وكانت تشد الألياف في أوتاد على الأرض بصورة متوازية ثم يجري نسج الألياف العمودية عليها من قبل النساجين باستعمال خشبتين لهذا الغرض.
ثم ظهرت الأمشاط العمودية المدعومة بدعامتين على الأرض، وكانت المرأة تقوم بصناعة النسيج بمهارة كالرجال. ولم تعرف مصر القديمة نسج الصوف والحرير والقطن إلا في عصور متأخرة مثل العصر الهلنستي وما بعده.
في عصر الأسرة الأولى عثر على قماش كتاني بني اللون في طرخان، وربما كان هذا اللون بفعل تقادم الزمن، لأن ما في حوزتنا من معلومات تؤكد أن استخدام الألوان بدأ منذ الأسرة الثالثة، وكانت أصباغ الملابس تجري على أساس المغرة (طين صلصال يتكون من أوكسيد الحديد أو الصدأ) وحين يسخن.
يتحول إلى اللون الأصغر، أو على أساس الأصباغ النباتية، وكان صبغ الملابس يتم بتنقيعها بالكامل أو بالتبقيع حيث يتوزع اللون على شكل بقع منتظمة وغير منتظمة على الثوب باستعمال الطين أو الصلصال اًو العسل. وكانت هناك طريقة تالثة للصبغ تسمى بالصباغة المزدوجة، حيث الملابس بلون محدد ثم تصبغ بلون آخر للخورج بلون ثالث مختلف.
الصناعة في مصر القديمة صناعة اللبن والطوب والبناء:
كانت المنازل تبنى باللبن وهو الطوبة أو الطابوق النيء المكون من الطين والقليل من الرمل أو التبن لجعله متماسكاً، وكان يوضع في قوالب من الخشب ويجفف تحت الشمس، وهي صناعة بسيطة صورتها لنا بدقة لوحات جدارية في مقبرة (رخ مي رع) في عصر الأسرة الثامنة عشرة. ولم يستعمل اللبن الأحمر أو المحروق في مصر القديمة إلا في العصر الروماني.
وارتبطت صناعة اللبن بصناعة الطوب والبناء.
صناعة الفخار:
يصنع الفخار من الطمي بنوعيه (الداكن والفاتح) أو (البني والرمادي)، وتحضر عجينة الطمي وقد يضاف لها قليل من التبن ليجعلها متماسكة، ثم يصار إلى تشكيلها باليد أو في عجلة الفخار، ثم تجفف ثم تحرق في أفران الخشب والتبن والبوص. وأحياناً تصقل الآنية قبل تجفيفها بقطع من الحجر الصلب الناعم وتستعمل الألوان والزخارف والنقوش والضفائر وغيرها.
صناعة الحجارين والأواني الحجرية:
وهي من أقدم الصناعات، وكانت تنحت من الحجر الصلب أو من المرمر أومن الأحجار الصغيرة كالديوريت والشست والحجر الرملي، وكانت الأواني تثقب بمثاقب ذات رأس معدني.
ويجب ألا ننسى فضل هذه الصناعة وحرفييها في صناعة الأحجار التي بنيت منها الأهرامات، وكذلك أحجار الأعمدة والمسلات والتماثيل وغيرها. وكانت الأواني تستخدم بشكل واسع في البيوت لمختلف الأغراض كالخزن والطحن والطبخ وغيرها.
الصناعة في مصر القديمة الصناعات الجلدية:
ظهرت هناك الكثير من الصناعات الجلدية التي تعتمد على دبغ وصبغ الجلود أولاً ثم صنع ما يحتاجه الإنسان منها مثل السيور والملابس والأحذية (النعال) والعلب الخاصة، واستخدمت جلود الحيوانات في نقل الماء وحفظ السوائل، وكانت بعضها تستخدم في الكتابة أيضاً.
الصناعات الغذائية:
عرف المصريون القدماء أنواعاً كثيرة من الصناعات الغذائية مثل صناعة الخبز والكيك والحلوى واستخراج الزيوت من الحبوب أو البذور وتجفيف العنب لعمل الزبيب وتجفيف البلح والتين واستخلاص العطور من الزهور وتجفيف وتمليح الأسماك.
وكانت أهم هذه الصناعات الغذائية هي صناعة البيرة من حبوب الشعير وصناعة النبيذ من العنب والتمر والرمان والخيط والنخيل.
الصناعة في مصر القديمة المشروبات الروحية (صناعة البيرة والنبيذ):
البيرة: كانت صناعة البيرة قد ظهرت في عصر ما قبل الأسرات وظهرت رسوم منقوشة على جدران مقابر من عهد الأسرة الخامسة بسقارة ومقبرة من عهد الدولة الوسطى ببلدة مير ومقبر في طيبة من الأسرة الثامنة عشرة توضح صنع وتداول البيرة. وكانت ترافق الطقوس الدينية والجنائزية بشكل خاص. وكانت البيرة تستخدم كدواء وكمعقم أيضاً.
وفي منحوت خشبي من الأسرة الحادية عشرة، وجد في الدير البحري، نرى مراحل صنع البيرة من بدايتها إلى نهايتها: وكانت خطوات صناعة البيرة، بشكل عام، كما يلي:
- ينقع الشعير في الماء ثم يجفف وتزال قشرته لأنها تسبب الطعم المر.
- ينقع مرة أخرى لفترة خمس ساعات.
- تصنع عجينة من المنقوع وتضاف لها خميرة الخبز.
- تحفظ في مكان دافئ وبعد أن تختمر يفصل السائل عن المادة الصلبة بمنخل.
- تضاف للسائل مواد مطيبة مثل الترمس وثمر التفاح وقشر النارنج وغيرها.
وصفة لصناعة البيرة من خبز الشعير على الطريقة المصرية:
المقادير
- رغيف من الشعير
- لتر ماء
- مقدار من نقيع الترمس
الطريقة
- ينقع الخبز في الماء ليوم، ثم يصفى ويوضع في الشمس ليوم آخر حتى يجف.
- ينقع الخبز مرة أخرى في الماء لمدة خمس ساعات، ويوضع في مكان دافئ حتى يتخمر.
- يضاف نقيع الترمس حتى يكتسب الطعم المر ثم يقدم.
صناعة النبيذ:
كان النبيذ يصنع من فواكه سكرية كثيرة أشهرها العنب، وكان يستخدم كتقدمات للآلهة وكشراب مسكر أو يؤخذ مع الطعام، وظهرت مشاهد تحضيره في الكثير من النقوش.
كان المصريون يسمون العنب والكروم بعدد من المفردات وهي (كم، إررت، ونس، إرب، وح، سع)
عندما يحين وقت الجمع، كان القوم يجنون العنب في سلال صغيرة يحملها الصبيان بينما توضع السلال الكبيرة على الأرض، ولم يستخدم المصريون القدماء المدى في قطف العناقيد بل كانوا يقطفونها بأصابعهم ويملؤون مقاطفهم في حذر شديد حتى لا يفسد العنب؛ إذ لم تكن المقاطف من النوع الذي تتسرب منه المياه.
ثم ينصرفون وهم يغنون، حاملين مقاطفهم فوق رؤوسهم، ليلقوا بما فيها في الدنان الكبيرة، ثم يعودون بعد ذلك إلى الكروم. ولم يستخدم الحيوان في نقل محصود العنب في أية ناحية من النواحي، على أنه في البلاد التي كانت تزرع فيها الكروم على نطاق واسع، كان من الأفضل نقل العنب من الكروم إلى مكان التقطير في قوارب لتلافي الإضرار بها وتضييع هذا العصير الثمين.
وكان تحضير النبيذ سهلاً؛ حيث تنظف عناقيد العنب من المواد العالقة بها وتترك حبات العنب لوحدها لكي تتخمر بفعل الخميرة العالقة على قشرتها أساساً، وكانت الحبات تدرس وتداس حتى يستخرج عصيرها، ويوضع العنب في مكان دافئ ليختمر ثم يصفى السائل بوضع العنب المتخمر كله في أكياس. وكانت ألوان النبيذ المصري داكنة بشكل عام وبعضها أحمر أو أبيض. وكانت تجري عمليات تحضير النبيذ مع موسم قطاف العنب قبل نهاية الصيف. وكانت عمليات التخمير تجري في جرار محكمة الإغلاق. وكانت تعبئة النبيذ تتم في جرار فخارية شبه مخروطية أو في امفورات منتفخة. ٠
كان النبيذ حاضراً في الموائد اليومية كجزء من الطعام والشراب، وفي الاحتفالات العامة والدينية وفي المناسبات الجنائزية. وكان المصريون مغرمون بشرب النبيذ، وأفضل أنواعه هو (المريوطي) و(التئيوطي)، وكان نبيذ النخيل يستعمل في عمليات التحنيط لغسل التجويف البطني للجثة، وكان نبيذ المخيط يستخدم أيضاً وهو (البرقوق المصري) وربما نبيذ الرمان والتين.
الصناعة في مصر القديمة المشروبات السكرية:
وهي مشروبات خالية من الكحول وغير مقطرة، كانت تستخدم أساساً كأغذية ومشروبات ترافق موائد الطعام والحفلات وأشهرها، في مصر، الشهد الذي كان يرافق عسل النحل وقد ذكر في الكثير من البرديات كتقدمة جنائزية وكمادة طبية.
“ويُرى تناول الشهد في منظر من عصر الدولة الوسطى هو الآن في متحف برلين، كما أن جرار الشهد مصورة وأسماؤها مذكورة في مقبرة (رخمرع) من عهد الأسرة الثامنة عشرة بطيبة، ويرى منظر نخالة في مقبرة باباسا في طيبة من العصر الصاوي، وفي عصر البطالمة كانت توجد مناحل ملكية ومناحل خاصة، وفحصت جرتان صغيرتان من الفخار وجدتا في مقبرة توت عنخ آمون ويرجع تاريخهما إلى عهد الأسرة الثامنة عشرة وقد كتب على كل منها بالخط الهيروطيقي.
وربما كان المصريون، أحياناً، يحفظون جثث موتاهم في الشهد. وكان عصير العنب يصنع في مصر أيضاً.
الصناعة في مصر القديمة صناعة العطور
كانت صناعة العطور في مصر متقدمة ورائدة، وكانت هناك طريقتان لصناعة العطور:
- وضع الأزهار في لوحة كبيرة من ورق البردي أو طحن النبات العطري أو زهوره وعصرها ووضعها داخل أكياس قماش وعصر مكوناتها، وتكون الأوراق أو الأكياس لها طرفان تدك بهما امرأتان، ثم توضع الورود مع قليل من الماء في داخل اللوح، ثم تدور كل امرأة الطرف الذي تمسك به عكس اتجاه الأخرى فيتم عصر الورود ويرشح ماء الورد في إناء كان يوضع تحتهما ليستوعب الكمية المعصورة، ثم بعد ذلك تحنط في أوان خزفية وفخارية ثم يجري توزيعها على قناني. وكانت هذه هي الطريقة المعتمدة لصناعة العطور لكل الناس. ويمكن طبخ النبات العطري أو زهوره مع الدهون الحيوانية وتحويلها إلى دهون وزيوت عطرية.
- وضع الأزهار في إناء فخاري صغير وحرقه لإعطاء رائحة عطرة للجو، وكان هذا النوع من العطور جزءً من القرابين المقدمة لآلهة أو لتوديع المتوفى، ولم يكن لأغراض الزينة بل كان عطور دينية.
أما الوحدات الحجمية التي تستخدم في صناعة العطور فهي: رو = 15 ملم، جا = 320 ملم، هن = 480 ملم.
لم تعرف مصر القديمة الكحول كمنيب للبتلات والأجزاء العطرية النباتية، بل كان الزيت هو المادة التي تنفع فيها تلك المواد، وأحياناً تغلى بالزيت ثم تعصر ويفصل العطر عن الزيت بواسطة البرم والكبس في قماش أو كيس، وتسمى هذه الطريقة بـ (العصر البارد) حيث توضع الزهور اًو مادة العطر الخام في قماش الكتان وتقوم امرأتان بعصره في اتجاهين متعاكسين باستخدام العصي، وفي الأسفل توضع جرار الفخار لجمع الزيت العطري المستخلص.
أما أنواع العطور حسب مصادرها فهي:
- العطور الحيوانية المصدر : وهي قليلة جداً ويندر استخدامها، وأهمها (العنبر، الزباد، المسك).
-
العطور النباتية المصدر
: وهي العطور الأوسع انتشاراً والتي كانت تستخدم الزيوت والشحوم (الدهانات) كمادة مذيبة أو حاوية على العطر، وأهم أنواعها هي:
- عطر السوسن : وهو عطر اللوتس الأزرق أو البنفسجي، وهناك عطور تستخلص من جذور نبات السوسن.
- الدهان المنديسي : وهو دهان مركب يحتوي على الكثير من المواد؛ فقد كان يتألف من زيت بلانوس وراتنج مر، ثم صار يضم الزيت المصري من اللوز المر. وزيت الزيتون الفج وحب الهال “الحبهان” والتين المكي والشهد والنبيذ والمر وحبة البلسم والقنة وراتنج التربتتين. وهناك دهان منديسي يتكون من زيت بلانوس والمر والقاسيا والراتنج.
- زيت الخروع : وهو عطر الفقراء في مصر القديمة، والذي ما زال يستخدم في بلاد النوبة.
- دهان إيلات.
- دهان نخلة أدسيوس.
- دهان شجرة السالرينم “الحنا” وكذلك مادة الحناء كانت تستخدم لصبغ الأيدي والشعر.
- زيت اللوز المر.
- زيت الأوبناسين وحب الهال.
- الراتنج ومعه مواد أخرى منها زيت الأصماغ الحلو.
مراتب صناع العطور والزيوت العطرية:
- مدير الزيوت يسمى: إمي – را – مرحوت
- مدير كافة زيوت العصر الملكي يسمى: إمي – را – مرحوت – نبوت – برسنصو
- مدير الزيوت الطبية يسمى: إمي – را – حوت – نجم
- مدير بيت الشحوم: إمي – را – بر – عج
- مراقب الدهن: خر – ورح – ت
- كاتب الراتنج: سشون – غتيو
- كاتب الزيت: سشو-مرح – ت
الزيوت المقدسة :
وهي الزيوت الخاصة ببعض الطقوس الدينية وتسمى بـ (الزيوت القانونية)، مثل فتح الفم والتحنيط وأعياد الآلهة ودهن أجساد تماثيل الآلهة وحفلات التتويج وهي:
- زيت المعبد (ستي حتب): يستخدم في المعابد والاحتفالات الدينية ومكوناته هي (لبان ذكر وراتنج الصنوبر).
- زيت البهجة (حنكو): يستخدم في الاحتفالات الدينية ومكوناته هي (لبان ذكر وشراب بنور الخروب والسعد والكافور).
- زيت العقاب (سفث): يستخدم في الطقوس السحرية داخل المعبد، وأهم مكوناته هي (زيت البطم وراتنج العرعر).
- زيت الالتحام (نغم): يستخدم في الاحتفالات الدينية، وأهم مكوناته زهور شجر السلط.
- زيت التحية (توادت): يستخدم في المعابد والاحتفالات وغير معروف المكونات.
- زيت الصنوبر (حاتت – ن – رعش): يستخدم لتعطير المعابد والاحتفالات الدينية ومن أهم مكوناته (صنوبر قلتبلية والصنوبر الحجري).
- زيت التحنو (حاتت – ن – تحنو): وهو زيت أقوام التحنو الليبية يستخدم لتعطير المعابد وغير معروف المكونات.
وقد استخدمت بعض هذه العطور لمعالجة بعض الأمراض عن طريق الشم سواء عن طريق روحاني أو سريري.
كتابة: تامر احمد عبد الفتاح، مصر
باحث في تاريخ الحضارة المصرية – مسوق الكتروني سياحي اونلاين
أتمنى ان ينال مقال الصناعة في مصر القديمة والحرف بالعصر الفرعوني الاعجاب والتعرف على اسرار حضارة مصر القديمة من خلال الموقع.
اسرار الحضارة الفرعونية:
- حقائق عن الفراعنة
- الحب في مصر القديمة
- العاب الفراعنة
- المطبخ في مصر القديمة
- الزراعة في مصر القديمة
- زهرة اللوتس
- نهر النيل في مصر القديمة