المياه الجوفية في المغرب | خريطة المياه الجوفية في تونس، اكتشف اهم مصادر الموارد المائية و توزّعها الجغرافي
المياه الجوفية في المغرب | خريطة المياه الجوفية في تونس، اكتشف اهم مصادر الموارد المائية و توزّعها الجغرافي في كل من المغرب وتونس وكيف يتم الكشف عن المياه تحت الأرض والمزيد.
المياه الجوفية في المغرب:
يتوفر في المغرب موارد مائية نسبيا مهمة، ويصل حجم المياه المستغلة في المغرب إلى حوالي 21 مليار متر مكعب، 16 مليار متر مكعب منها سطحية والباقي عبارة عن مياه جوفية. لكن وطأة المناخ الشبه الجاف والجاف وتزايد الطلب على هذه المادة يجعلون من الموارد المتوفرة غير كافية.
إن الوضعية الخطيرة في مجال الموارد المائية بالمغرب تعكسها أيضا المعطيات والأرقام المسجلة، حيث إن ندرة المياه وتدهور جودتها لا تعرقل عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل إنها تهدد وجودها من الأساس.
تتميز المغرب بموقع جغرافي متميز وذلك من خلال تواجدها بالشمال الغربي للقارة الإفريقية، وهذا الموقع الذي منحها الانفتاح على واجهتين بحريتين، هما واجهة البحر الأبيض المتوسط شمالا والمحيط الأطلنطي غربا، كما تتميز أيضا بتنوع تضاريسها، كل هذه المميزات ساهمت في تنوع خصائص المناخية.
تمثل المياه الجوفية ارث هيدرولوجي موروث من الحقب السابقة، وحسب الأبحاث المنجزة فالمغرب يتوفر على 80 فرشة مائية باطنية تنقسم إلى ما يلي: –
- فرشة مائية عميقة تتميز بصعوبة ولوجها وارتفاع تكلفة تعبئتها واستغلالها.
- فرشة قريبة من السطح حيث يسهل الولوج إليها واستغلالها، إلا أنها أكثر تأثيرا بالتلوث والجفاف نظرا لقربها من السطح.
- بالإضافة إلى هذا فإن هذه المياه هي الأخرى تتميز بتوزيع جد متفاوت على المستوى المجالي، حيث إننا نجد بعض الجهات تتوفر على كميات مائية جوفية، في حين توجد جهات أخرى لا تتوفر على ذلك.
مصادر المياه الجوفية في المغرب:
- اللكوس.
- طنجة.
- السواحل المتوسطية.
- ملوية.
- سبو.
- أم الربيع.
- أبو رقراق.
- تانسيفت.
- سوس ماسة.
- الجنوب الأطلسي.
- الصحراء.
تقوم وزارة هندسة المياه والري بدولة المغرب باستخدام كواشف متطورة لفحص تسربات المياه تحت المباني بالإضافة الكشف الدقيق عن مكان المياه الجوفية بباطن الأرض.
هناك العديد من الأجهزة التي تستخدم التنقيب عن المياه الجوفية ومصادر تسرب المياه وتتنوع ما بين أجهزة ضغط وأخرى تكنولوجية تحدد مصدر التسرب وفق استشعار مصدر الحركة.
المياه الجوفية في تونس:
تتميّز الموارد المائية العميقة بوجودها في الطبقات الكلسية بالشمال التونسي والحثّ الرّملي في أحواض الوسط والساحل. وهي تنقسم إلى موارد متجددة وأخرى غير متجددة.
أمّا في جنوب البلاد فهذه الموارد توجد في أحواض رسوبية متعددة الطباق، وتتراوح أعماق خزاناتها بين 100 و600 متر، وبعضها وخاصة في الجنوب الغربي للبلاد يوجد في أعماق قد تفوق أحيانا الألف متر كما في طبقتي القاري الوسطى والمركب النهائي.
كما تعتبر اكتشاف المياه الجوفية بطرق بسيطة غير المتجدّدة موجودة في الطبقات العميقة، كما ترتبط نسبة تجدد هذه الموارد بمدى تكشف خزاناتها وقابليتها للتغذية، وتقدّر نسبة الموارد غير المتجددة في حدود 25% من مجمل المياه الجوفية وبحوالي 40% من موارد الطبقات العميقة.
كما توجد هذه الموارد غير المتجددة في الطبقات العميقة للخزانات الرسوبية المتعددة الطبقات والكائنة بأغلب سهول الجنوب مثل الطبقات المائية الصحراوية والوسط التونسي مثل صفاقس والقيروان وسيدي بوزيد.
كما يبلغ عدد الآبار العميقة التي تستغل الطبقات المائية الجوفية حوالي 2750 بئرا حيث يستخرج بواسطتها 1005 مليون متر مكعب / سنة، ومنها حوالي 562 مليون متر مكعب / سنة بالضخ، والبقية عن طريق الارتوازية.
الابار في تونس:
ترتبط تعبئة المياه الجوفية بقدرة التجهيزات المتوفرة من آبار وتنقيبات وعيون وينابيع على إعطاء كميّات معيّنة من المياه وفق دفق نوعي خاص بكل صنف منها وكذلك بقدرة تجهيزات الضخ أو التصريف (مصاف، أنابيب، عتبات مائية على توفير كميات مائية معينة مهيأة للاستغلال).
حيث يبلغ الاستغلال الحالي للمياه الجوفية بالبلاد التونسية ما قدره 1920 مليون متر مكعب / سنة، وهو يتوزع على الطبقات القليلة العمق بما قدره 750 مليون متر مكعب / سنة والطبقات العميقة 1005 مليون متر مكعب / سنة وهو ما يقابل 79% من الموارد المتوفرة.
ولقد تطور استغلال هذه الطبقات تطورا مشهودا خلال العشرية الأخيرة بحيث تضاعف، ويتحقق هذا الاستغلال عن طريق 150000 بئر سطحية منها ما يقارب 70000 بئر مجهزة بمحرك كهربائي أو حراري.
وقد نتج عن تكثف استغلال هذه الطبقات ظهور استغلال جائر بالكثير من هذه الطبقات المائية كما هو الشأن في ولايات سيدي بوزيد، بنزرت، الكاف، صفاقس، مدنين.
في النهاية تعتبر تونس من ضمن مجموعة البلدان الفقيرة من حيث الموارد المائية. حيث يقدر معدل الموارد المائية مقارنة بعدد السكان بـ 450 متر مكعب للمواطن الواحد وهو معدل ضعيف جدا مقارنة بالمعدل العالمي الذي يتمثل في 1000 متر مكعب للمواطن الواحد.
وبالتالي فإن تونس من الدول التي تعتبر تحت عتبة الفقر المائي، ويمكن أن تنخفض نسبة المعدل المائي للفرد الواحد إلى 350 متر مكعب سنة 2030، وبهذا الانخفاض المتوقع سوف سيمثل أزمة على مستوى الموارد المائية بازدياده عدد السكان وكثرة استهلاك المياه.
تقوم هيئة الطاقة والموارد المائية بدولة تونس بالاستعانة بأجهزة كشف تسرب المياه للبحث عن موارد المياه الجوفية للحصول على تقارير عالية الدقة والجودة العالمية.
أتمنى ان ينال مقال المياه الجوفية في المغرب الاعجاب والتعرف على المياه الجوفية في العراق من خلال قسم طرق تنقية المياه الجوفية بالموقع والمتابعة اليومية لمعرفة كل ما هو جديد بمجال البحث والتنقيب عن مصادر المياه الجوفية بالوطن العربي.